page 833, entry [1810]Open original source
١٧٩٠ - عافية بن يزيد: [ابن قيس بنِ عافية بن شداد] [لطيفة]: روى الخطيب في "تاريخه" (١٢/ ٣٠٩) في ترجمته عن عبد الملك ابن قريب الأصمعي، قال: كنت عند الرشيد يوما فرفع إليه في قاضٍ كان قد استقضاه يقال له عافية، فكبر عليه فأمر بإحضاره فأُحْضِرَ، وكان في المجلسجمع كثير، فجعل أمير المؤمنين يخاطبه ويوقفه على ما رفع إليه وطال المجلس، ثم إنَّ أمير المؤمنين عطس فشمته من كان بالحضرة ممن قرب منه، سواه فإنه لم يشمته، فقال له الرشيد: ما بالك لم تشمتني كما فعل القوم؟ فقال له عافية: لأنك يا أمير المؤمنين لم تحمد الله، فلذلك لم أشمتك. هذا النبي ﷺ عطس عنده رجلان فشمت أحدهما ولم يشمت الآخر. فقال يا رسول الله مالك شمت ذلك ولم تشمتني؟ قال: "لأن هذا حمد الله فشمتناه وأنت فلم تحمد فلم أشمك". فقال له الرشيد: ارجع إلى عملك أنت لم تسامح في عطسة تسامح في غيرها؟ وصرفه منصرفًا جميلًا، وزبر القوم الذين كانوا رفعوا عليه. فوائد أبي عَمرو السمرقندي/ ٦٤ ح ٢٣