page 411, entry [809]Open original source
٧٩٩ - حُسام الدين القدسي: وكنت أسمعُ من أهل العلم أنَّ للشيخ حسام الدين القدسي رحمه الله تعالى كتابًا انتقد فيه كتاب ابن بدر هذا [المغني عن الحفظ والكتاب لعُمر بن بدر الموصلي]، وبحثتُ عن هذا الكتاب دهرًا فما وفقت إليه. . ثم قدر الله أن يصلني كتاب الشيخ القدسي في ذي الحجة سنة ١٤٠٣ هـ أي بعد إنهاء كتابي [جُنَّةُ المُرتَاب]، بأكثر من عام، فتلقفتُهُ بشغفٍ بالغ، فلما مضيتُ فيه قليلًا تمثلتُ قول المتنبي (٢/ ٢٦٠): وأستكبرُ الأخبارَ قبل لقائِهِ ... فلما التقينا صغَّر الخبرَ الخُبْرُ! *وحُقَّ للكتاب أن لا يزن شيئًا من الناحية العلمية, لأن الشيخ القدسي لم يكن من رجال الفن، وإنما هو قمّاشٌ جمّاعٌ. * وثانيًا: أنه نقل كتاب ابن همّات الدمشقي "التنكيت والإفادة"، ولم يزد شيئًامن عنده إلا نادرًا. وابن همات لم يكن من الحُذَّاق، ولا يقاربهم في هذا الكتاب وله تعسفٌ وتكلفٌ في تصحيح وتحسين الأحاديث الواهية. * وثالثًا: أنَّ الموجه للقدسي كان الكوثريّ، وهذا الرجل لا يكاد يدخل في كتاب إلا أفسده وبث عقاربه فيه. .!! ولم أستفد من هذا الكتاب شيئًا، وخطر لي أن أنتقده، ولكن رأيت الكتاب يطول جدًا، فأعرضت عنه، ولعلّ الله يُيسر ذلك بعدُ. جُنَةُ المُرتَاب/١٣ - ١٤