Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أحمد بن محمد شاكر

أبو إسحق الحويني - نثل النبال بمعجم الرجال · page 177, entry [276]

نثل النبال بمعجم الرجال — أبو إسحق الحويني

page 177, entry [276]Open original source
٢٧٠ - أحمد بن محمد شاكر: الشيخ المحدث العلامة أبو الأشبال. [راجع ما كتب عنه في ترجمه: المغيرة بن عتيبة بن النهاس"] تفسير ابن كثير ج ٤/ ٢٤ * [راجع ما ذكر عنه في ترجمة (ابن حزم)] الفتاوى الحديثية/ ج ٣/ رقم ٢٨٤/ شعبان ١٤٢٣؛ مجلة التوحيد/ شعبان / ١٤٢٣ * [راجع ما كتب عنه في ترجمة: (عطاء بن زهير بن الأصبغ)] الفتاوى الحديثية/ ج ٢/ رقم ١٦٤/ ربيع آخر/ ١٤١٩ [توثيق الشيخ أحمد شاكر للراوي بناء على قولهم:" فلانٌ لا يروي إلا عن ثقةٍ"] * [انظر الردَّ عليه في ترجمة: أبي عليّ الزرَّاد][الشيخ أحمد شاكر يقول في الراوي: ثقة تكلم فيه بعضُهم بغير حجة] * [الرَّد عليه في ترجمة: عثمان بن سعد التميمي الكاتب] [الشيخ أحمد شاكر يعتدُّ برواية الشافعيّ عن إبراهيم بن أبي يحيى] * [الرَّد عليه في ترجمة: إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى] [إسماعيل بن عياش عن يحيى بن سعيد الأنصاري] *قال الشيخ أبو الأشبال أحمد شاكر في "تخريجه المسند" (٩/ ٢٤): إسنادُهُ صحيحٌ!! كذا قال -يرحمه الله-، وهو ذهولٌ منه عما نص عليه العلماء أن إسماعيل بن عياش إذا روى عن أهل الحجاز وقعت المناكير في روايته ويحيى بن سعيد الأنصاري مدنيٌّ فهذه الرواية منكرةٌ. . . التسلية/ رقم ٨٩ [رأي الشيخ أحمد شاكر في شريك النخعيّ] * قال الشيخ أحمد شاكر في شريك النخعيّ: "وقد تكلم فيه بعضهم بغير حجَّةٍ، إلا أنه كان يخطئ في بعض حديثه"!! *كذا قال! وهومن تساهله المعروف لدى المشغلين بالحديث، وأيُّ حجةٍ هي أعظم من الجرج المفسر الذي وقع في كلام كثير من الأئمة، حتى قال يعقوب بن شيبة: "ثقةٌ صدوقٌ، سيء الحفظ جدًا". *وقال إبراهيمُ بنُ سعدٍ الجوهريُّ: "أخطأ شريك في أربعمائة حديث". . * [وراجع أيضًا ترجمة "شريك"] بذل الإحسان ١/ ٢٥٤ - ٢٥٥ [الشيخ أحمد شاكر يوثق "ابنَ لهيعة! "] * وهذا سندٌ حسنٌ في الشواهد، لأجل ابن لهيعة. وقتيبة بن سعيد ليس من قدماء أصحابه. . *أما الشيخُ أبو الأشبال أحمد شاكر ﵀ فقال في "شرح المسند" (٨/ ١٣٤):إسناده صحيح!! جريًا منه على توثيق ابن لهيعة!،ولم يفعل الشيخُ ﵀ شيئًا!! بذل الإحسان ١/ ٦١ - ٦٢. *. . أمَّا الشيخ أبو الأشبال، ﵀, فله شأنٌ آخر. فإنه قال في "شرح الترمذيّ" (١/ ٦١):. . ابن لهيعة ثقةٌ. اهـ بذل الإحسان ٢/ ٤٠١ - ٤٠٢ * [وفي توثيق أحمد شاكر لابن لهيعة: راجع ما كتب عنه في ترجمة الهيثمي]. الفتاوى الحديثية/ ج١/ رقم ١١٥/ جماد أول/ ١٤١٨ [أحمد شاكر: ومعاملته لحديث داود بن الحصين] * [حديث رُوِيَ من طُرُقٍ عن مُحمَّدِ بنِ إسحاق، عن داوُدَ بنِ الحُصَين، عن عِكرِمَةَ، عن ابن عبَّاس, قال: سُئل النَّبيُّ ﷺ عن أيِّ الأديان أحبُّ إلى الله؟ قال: الحَنفيِّةُ السَّمحَةُ] * أمَّا الشَّيخُ أبو الأشبال أحمدُ شاكرٌ، فقال في شرح المُسنَد (٢١٠٧): إسنادُهُ صحيحٌ!! وهو خطأٌ، لا إِشكَالَ فيه، وأظنُّ الشَّيخَ لَم يَستَحضِر كلامَ ابن المَدِينيِّ السَّابِقَ [يعني قوله ما روى داود بن الحصين عن عكرمة فمنكرٌ] * لأنِّي رأيتُهُ يُصَحِّحُ حديثَ دَاوُدَ بنِ الحُصَين، عن عِكرِمِةَ، في تخريجِهِ على المُسنَد. وانظُر الأرقامَ: ١٨٧٦, ٢٣٦٦، ٢٣٨٢، ٢٣٨٧. * وحَسَّنَه في الأرقام: ٢٧٢٨، ٢٧٢٩ وإنَّمَا حَسَّنَهُ الشَّيخ لأمرٍ آخرَ في السَّنَد (١) بِخِلافِ رواية داوُد، عن عِكرِمَة. *وأخشى أن يَكُون الشَّيخُ طالَع كلامَ ابن المَدِينيِّ السَّابقَ، وأغضَى الطَّرَف عنه؛ لأنَّةُ لم يَقنَع به! وقد فَعَلَ ذلك في مَواضِعَ.*الفتاوى الحديثية/ ج ١/ رقم ٦١/ رجب/ ١٤١٧ [أحمد شاكر: ومعاملته لحديث محمد بن إسحاق] * [حديث رُوِيَ من طُرُقٍ عن مُحمَّدِ بنِ إسحاق، عن داوُدَ بنِ الحُصَين، عن عِكرِمَةَ، عن ابن عبَّاسٍ، قال: سُئل النَّبيُّ ﷺ عن أيِّ الأديان أحبُّ إلى الله؟ قال: الحَنِفيَّةُ السَّمحَةُ] *أمَّا تدليسُ ابن إِسحاقَ فإنَّ أبا الأشبال كان يُشَكِّكُ في ثُبوتِهِ، إِنْ لم أَقُل إنَّهُ كان يَنفِيهِ؛ فقد قال في شرح المُسنَد (٢/ ٤٩): ومحمَّدُ بنُ إسحاقَ ثِقَةٌ، وزَعَمَ بعضُهُم أنَّه مُدَلِّسٌ، وقد ارتَفَعَت هذه الشُّبهَة -إِن وُجِدَت- بتصريحه في الإسناد بالتَّحديث. *وقال في موضعٍ آخرَ مِنهُ (٩/ ٣٨): فابنُ إِسحاق صرَّحَ هُنَا بالتَّحديث مِن نافِعٍ فزالت شُبهَةُ التَّدليس، إن كان لَها أصلٌ. *وقال في تعليقه على المُحَلَّى (٤/ ٧١):وابن إِسحَاقَ. . . وقد صرَّح بسماعه مِن نافِعٍ، فارتَفَعَت شُبهةُ التَّدليس، إن ثَبَتَ أنَّه مُدَلّسٌ. *قلتُ: فهذه نُصُوصٌ مِن كلامِ الشَّيخ, ينفي فيها، أو يَكادُ، تَدليِسَ ابن إِسحاقَ. * وقد صحَّحَ له أحاديثَ كَثيرَةً رواها بالعَنعَنَةِ في المُسنَد، وانظر مثلًا الأرقامَ: ١٨٧٥، ٢٠٤١، ٢٠٤٢، ٢٣١٤، ٢٣٨٩، ٢٨٨٤، ٦٤٣٧. * هذا، مع أنَّ ابن إسحاقَ مِنَ المَشهُورِين بالتَّدليس. . * قال الإِمامُ أحمدُ: كان ابن إسحاقَ يُدَلِّسُ، قيل له: فإذا قال: أخبَرَني، وحدَّثَنِي، فهو ثقةٌ؟، قال: يقولُ: أخبَرَني، ويُخالِفُ!. وهذا قولٌ شديدٌ من الإِمَام.* وقد اتَّهَمَهُ أيضًا بالتَّدليس: ابن نُمَيرٍ، وابنُ خُزَيمَةَ، والبَيهَقِيُّ. * وعامَّةُ المُتأخِّرِينَ: كالحَازِمِيِّ، وابنِ الجَوزِيِّ، وابنِ الصَّلاح، والمُنذِرِيَّ، والذَّهَبِيِّ, والمِزِّيِّ، وابنِ تَيمِيَةَ، وابنِ القَيِّمِ، والعِراقِيِّ، وابنِ حَجَرٍ، في آخرين يطُولُ الأمرُ بذِكرِهِم. فكيف يُقالُ عن تُهمَةِ التَّدليس إِن كانَ لها أَصلٌ؟!! *الفتاوى الحديثية/ ج ١/ رقم ٦١/ رجب/ ١٤١٧ [أحمد شاكر: ومعاملته لحديث إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة] * إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ضعيفٌ بلا ريبٍ، ومع ذلك فالشَّيخ أحمد شاكر يُحسِّن حديثَه!! ﵀ وغفر لنا وله. *الفتاوى الحديثيه/ ج ١/ رقم٦١/ رجب/ ١٤١٧ [رأي الشيخ أحمد شاكر في مؤمل بن إسماعيل] * [يُراجع في ترجمة مؤمل فيما يأتي] [توثيق الشيخ أحمد شاكر لمحمد بن حميد الرازي!] * [الرَّد عليه في ترجمة" محمد بن حميد الرازي"] [توثيق الشيخ أحمد شاكر لعمير بن زياد الكندي!] * [راجع الرد عله في ترجمة: "عمير بن زياد الكندي"]. تفسير ابن كثير ج٤/ ٤١ [الشيخ أحمد شاكر يوثق شهر بن حوشب!] * [راجع ما كتب عنه في ترجمة: (عبد الحميد بن بهرام)] الفتاوى الحديثية/ ج٢/ رقم / ١٦٣ ربيع أول / ١٤١٩ [الشيخ أحمد شاكر يوثق "مولى غفرة! "] *. . ولذا فنحن لا نوافق الشيخ المحدث العلامة أبا الأشبال أحمد بنمحمد شاكر رحمه الله تعالى على القول بأن مولى غفرة: "ثقة" (!) هكذا على الإطلاق، فإن مولى غفرة هذا كان في حفظه شيء كثير. جُنَّةُ المُرتَاب/٣٠ [نماذج من تسامح الشيخ أحمد شاكر] * [راجع ما كتب عنه في ترجمة: (بكير بن شهاب)] الفتاوى الحديثية/ ج ٢ / رقم ١٦٣/ ربيع أول/ ١٤١٩ * من الأدلَّة الكثيرة على تسامح الشيخ أبي الأشبال ﵀: [يُراجع: أبو نُصيرة؛ إسماعيل بن إياس؛ إياس بن عفيف؛ جُنَيد؛ حَبَّة بن جُوين؛ الحسن البصري مبحث: سماعه من ابن عباس؛ الحكم بن عبد الملك؛ الحكم بن عُتَيبة؛ شعيب بن محمد بن عبد الله بن عَمرو؛ عمير بن زياد الكندي؛ مجالد بن سعيد؛ هلال بن طلحة العامري؛ هُنيّ بن نويرة] * [حديث أبي خالد الدّالاني عند الشيخ أحمد شاكر] * [راجعه في ترجمة أبي خالد الدالاني] [الجهالة عند الشيخ أحمد شاكر] *. . أمَّا الشيخُ أبو الأشبال، فقال في "تخريج المسند" (٤/ ٣٢): "إسناده حسنٌ. . وأبو كعب [مولى ابن عباس] لم أجد فيه جرحًا ولا تعديلًا، فهو تابعيٌّ حالة على الستر حتى يتبين. فلذلك حَسّنَّا حديثه".اهـ. * قلتُ: وغالبُ ما يُنتقد فيه الشيخ أبو الأشبال ﵀ هو اعتماده على قاعدة ابن حبان في إثبات العدالة وأنَّ الراوي الذي لا يُعرف بجرحٍ فهوعلى العدالة حتى يتبين فيه ما يخرجه عنها. *وهذا المذهب وصفه الحافظُ في "مقدمة اللسان" بأنه: "مذهبٌ عجيبٌ!! ". ومذهبُ الجمهور يُخالفه. بذل الإحسان ١/ ١٥٢*. . . وقد تبين لي بالتتبُّع أنَّ الشيخَ أبا الأشبال ﵀ ينحو نحوابن حبان. فقال في موضعٍ آخر من "تخريج المسند" (٣/ ٢١٦): "وأبو ميسرة. . فهذا تابعيُّ لم يجرحه أحدٌ, فهوعلى الستر والثقة". اهـ. *وله غيرُ ذلك كثيرٌ -يرحمه الله- وسأناقشه في موضعه من كتابنا هذا [يعني: بذل الإحسان] إن شاء الله تعالى. بذل الإحسان ١/ ١٥٤ [منهج الشيخ أحمد شاكر: اعتبار سكوت البخاري على الراوي في تاريخه أمارة توثيق] [بناء على هذا المنهج فقد وثق: عَمرو بن حبشي وهو مجهول الحال!!] * عَمرو بن حبشىّ: [الزبيدي الكوفي] مجهول الحال، لم يوثقه سوى ابن حبان. ولسنا نوافق الشيخ المحدث أبا الأشبال رحمه الله تعالى على القول بأنه ثقة!. . * والشيخ أبو الأشبال رحمه الله تعالى يذهب إلى أن سكوت البخاري وابن أبي حاتم عن الراوي يعتبر توثيقًا له. * فأما سكوت البخاري فما زال فيه مجالٌ للنظر، وأما سكوت ابن أبي حاتم عن الراوي فإن ذلك لا يُعد توثيقًا البتة، كيف وهو مخالف لما قاله صاحب الكتاب نفسُهُ؟ *وعَمرو بن حبشي، قال أبو الأشبال ﵀: "تابعي ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"،وترجم له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٣/ ١/ ٢٢٦) فلم يذكر فيه جرحًا". اهـ. * قلتُ: فهل ذكر فيه تعديلًا؟ وقد قال ابن أبي حاتم في كتابه (١/ ٣٨/١): "على أنا ذكرنا أسامي كثيرة مهملة من الجرح والتعديل, كتبناها ليشتمل الكتاب على من روى عنه العلم، رجاء وجود الجرح والتعديل فيهم، فنحن ملحقوهابهم من بعد إن شاء الله تعالى". اهـ. * فهل يُعدُّ سكوت ابن أبي حاتم عن الراوي توثيقًا له بعذ هذا الكلام الصريح؟ اللهم لا. . خصائص عليّ/ ٤٤ ح ٢٢ [وبناءً على هذا المنهج أيضًا، فقد احتج برواية: جعفر بن محمد الزبيري] * قال الطبريُّ في "تفسيره" (١/ ٨٩): "وجعفر بن محمد الزبيري لا يعرف في أهل الآثار". *فعلَّق الشيخ أبو الأشبال أحمد شاكر ﵀ على قول الطبريّ قائلًا (١/ ٨٥): "ولكن البخاريَّ ترجم له في "التاريخ الكبير" فلم يقُلْ شيئًا من هذا، ولم يذكر فيه جرحًا، وكذلك ابن أبي حاتم لم يذكر فيه جرحًا، ولم يذكره النسائيُّ, ولا البخاريُّ في "الضعفاء"، ونقل ابن حجر أنَّ ابن حبان ذكره في "الثقات"، وأن يذكره البخاريُّ دون جرح: أمارة توثيق عنده، وهذان كافيان في الاحتجاج بروايته، ولئن لم يعرفه الطبري في أهل الآثار لقد عرفه غيرُهُ". اهـ * قُلْتُ: وما عرفه هذا "الغير" لا يزيد عما عرفه الطبريّ، وهذا القول من الشيخ أبي الأشبال منهجٌ عامٌ عنده، جرى عليه في عامة تحقيقاته، ولا أعلم أحدًا سبقه إلى هذا القول إلا أبو البركات ابن تيمية ﵀. . * ولا أعرف أحدًا سبق أبا البركات إلى هذا القول، وعندي أنَّه خطأٌ، فلوكان "عادة" البخاريّ ذكر الجرح والمجروحين، لكان عدد المتكلم فيهم أكثر من عدد المسكوت عنهم والواقع غير ذلك وبنظرةٍ عابرةٍ على الميزان يظهرُ لك الأمرُ. * وأيضًا لوكانت "عادةً" للبخاريّ لعُرفتْ واشتهرت بين أهل الفنِّ ,والواقعُ يشهد بخلاف ذلك، وسأسردُ نماذج تدلُّ على وهاء هذا القول، وذلك أن البخاريّ ﵀ قد يسكت عن الراوي ثم يجرحه في "الضعفاء".* وهاك أمثلةً على ذلك: ١ - الحارث بن النعمان الليثي: سكت عنه (١/ ٢/ ٢٨٤) وقال في "الضعفاء" (٦١): منكر الحديث. ٢ - عبد الله بن محمد بن عجلان: سكت عنه (٣/ ١/ ١٨٨)،وقال هناك: لا يتابع على حديثه. ٣ - عبد الله بن يعلى بن مرة: سكت عنه (٣/ ١ /٢٨٣)، وقال هناك: فيه نظرٌ. ٤ - عبد الرحمن بن زياد: سكت عنه (٣/ ١/ ٢٨٣)، وقال هناك: في حديثه بعض المناكير. ٥ - عبد الوهاب بن عطاء: سكت عنه (٣/ ٢/ ٩٨)، وقال هناك (٢٣٣): محتمل. ٦ - عاصم بن عَمرو البجليّ: سكت عنه (٣/ ٢/ ٤٩١) وذكره في الضعفاء (٢٨٠). ٧ - عبد الرحمن بن حرملة: سكت عنه (٣/ ١/ ٢٧٠ - ٢٧١) ووقع في "الجرح والتعديل" (٢/ ٢/ ٢٢٣): "قال ابن أبي حاتم: أدخله البخاريُّ في كتاب الضعفاء وقال أبي: يحوَّلُ". ٨ - النُّعْمان بن قُرَاد: [راجع ترجمته] * قلْتُ: فهذه نماذجُ، لعلى لو أنعمتُ النظر لظفرتُ بنظائر لها، وهي تدلُّ على أن سكوت البخاريُّ لا يكون توثيقًا أو تعديلًا للراوي. * فإن قال قائلٌ: ما ذكرته ظاهرٌ، ولكننا لا نعتدُّ بسكوت البخاريِّ توثيقًا إذا كان له قول بالتضعيف، وهذا مرادُ العلامة أحمد شاكر، أمَّا إذا سكت ولم يكنله قولٌ بالتضعيف، فتكون أمارة توثيق. *فنقولُ: هذه دعوى يُستدلُّ لها لا بها!، وليس بيد المحتجِّ بها سوى الدعوى، ولا أعلمُ أحدًا من المتقدمين أو المتأخرين، ممن يعوَّلُ عليهم في هذا الفنِّ، ذكر هذا التفصيل والله أعلى وأعلم. * [وُيراجع ترجمة: أبي البركات ابن تيمية، والبخاري] التسلية/ رقم ١٦؛ تفسير ابن كثير ج ١/ ١٣٢ - ١٣٣؛ كتاب البعث/٨٣ - ٨٤ح ٤٤ [الشيخ أحمد شاكر يتوسع في قبول زيادات الثقات] * من الثقة الذي تقبل زيادته في الحديث؟ *هو: الذي لم يختلف فيه النقاد، ولم يُغمز بما يدلّ على ضعف الضبط أولينه، عدم وجود المخالف الذي يترجح عليه. * ثم إن الذي عليه الحذاق من أهل الحديث أنَّ زيادة الثقة لا تُقبل مطلقًا ولا تُرد مطلقًا، بل لا بد من التفصيل خلافًا الجماهير الفقهاء والأصوليين الذين يقبلون زيادة الثقة بإطلاق. * وقد توسع الشيخ أحمد شاكر في هذا الباب. تنبيه ٨/ رقم ٩٦٤ [الشيخ أحمد شاكر يذهب إلى سماع الحسن من ابن عباس ﵄] *فعلَّق الشيخُ أبو الأشبال أحمد شاكر على بحث المنذريّ، قائلًا: *"كلُّ هذا وهمٌ، فالحسن عاصر ابن عباس يقينًا، وكونه كان بالمدينة أيام أن كان ابن عباس واليًا على البصرة، لا يمنع سماعه منه قبل ذلك أو بعده كما هو معروفٌ عند المحدثين من الاكتفاء بالمعاصرة. . .". * [فتعقبه شيخنا، وقال: فردّك على هؤلاء العلماء ضعيفٌ جدًا. . * ثم فصَّل الرد عليه من ستة أوجه منها: أنَّ المعاصرة التي يكتفى بهاالمحدثون في إثبات اللقاء قد بينها مسلم في مقدمة صحيحه وهي المعاصرة البينة وليست المطلقة. * ومنها: أنَّه لا زال أهل العلم يحكمون بالانقطاع باختلاف بُلدان الرواة.] [وانظر بحث المنذري في ترجمة الحسن البصري] تنبيه ٨/ رقم ١٩٦٣ [دفاع الشيخ أحمد شاكر عن السنة] [حديث إذا وقع الذباب] * فقد ثَبَتَ بهذا التَّخريجِ والتَّحقيق، أنَّ الحديث في غايَة الصِّحَّة، ولا مَطعنَ فيه. والحمدُ لله ربِّ العالَمين. * (تَنبِيةٌ) وقع بسبب هذا الحديثِ لَغَطٌ، قديمًا وحدِيثًا، وردَّ علماؤُنا على هذه الاعتراضاتِ، وفنَّدُوها روايةً ودِرايةً. . * فمن هؤُلاء شيخُ شُيوخِنا الشَّيخُ العلامةُ المحدِّثُ أبو الأشبال: أحمد بن مُحمَّد شاكر، فقال في "تخريج المُسنَد" (١٢/ ١٢٤ - ١٢٩): *وهذا الكلامُ ممَّا لَعِب به بعضُ مُعاصِرينا، ممَّن عَلِم وأخطَأَ، وممَّن عَلِم وعَمَد إلى عداء السُّنَّة، وممَّن جَهِل وتجرَّأ. فمنهم من حَمَل على أبي هُريرَة، وطَعَن في رواياتِه وحفظِه، بل مِنهُم من جَرُؤ على الطَّعن في صِدقِه فيما يَروِي! حتى غَلا بعضهم، فزَعَم أنَّ في "الصَّحيحين" أحاديثَ غيرَ صحيحةٍ، إن لم يَزعُم أنَّها لا أصل لها! بما رَأَوا من شُبهاتٍ في نقد الأئمَّة لأسانيدَ قليلةٍ فيهما، فلَم يَفهَمُوا اعتراضَ أولئك المتُقدِّمين، الذِيْن أرادُوابنَقدِهم أنَّ بعض أسانيدِهِما خارجةٌ عن الدَّرجة العلُيا من الصِّحَّة التي التزَمَها الشيخان، لم يُرِيدُوا أنَها أحاديثُ ضعيفةٌ قطُّ. *ومِن الغَرِيب أنَّ هذا الحديثَ بِعينِه -حديثَ الذُّباب- لم يَكُن ممَّا استدرَكَهُ أحدٌ من أئمة الحَدِيث على البُخارِيِّ, بل هو عِندَهُم جميعًا ممَّا جاء على شَرطِه،في أعلَى درجات الصِّحَّةِ. * ومن الغَرِيب أيضًا أنَّ هؤُلاء الذين حَملُوا على أبي هُريرَة، على عِلمِ كثيرٍ منهم بالسُّنَّة وسعة اطِّلاعِهِم ﵏، غَفلُوا، أو تغافَلُوا، عن أْنَّ أبا هُريرَة لم يَنفَرِد بروايتِه. * بل رواه أبُوسعيدٍ الخُدرِيُّ أيضًا، عن النَّبيِّ ﷺ، عند أحمد في "المُسنَد" (١١٢٠٧, ١١٦٦٦)، والنَّسائيِّ (٢/ ١٩٣)، وابن ماجَهْ (٢/ ١٨٥)، والبَيهقِيِّ (١/ ٢٥٣)، بأسانيدَ صِحاحٍ. * ورواه أنَسُ بن مالكٍ أيضًا، كما ذكرَهُ الهيثَمِيُّ في "مَجمَع الزَّوائد" (٥/ ٣٨)، وقال:"رواه البَزَّار، ورجالُه رجالُ الصَّحيح، ورواه الطَّبَرانِيُّ في الأوسط"، وذكره الحافظُ في "الفتح" (١٠/ ٢١٣)،وقال: "أخرَجَهُ البَزارُ، ورجالُهُ ثقاتٌ". *فأبُو هُريرَة لم ينفَرِد برواية هذا الحديثِ عن رسُول الله ﷺ،ولكنَّه انفَرَد بالحَمل عليه مِنهُم, بما غَفَلُوا أنَّه رواه اثنان غيرُه من الصَّحابة. *والحقُّ، أنَّه لم يُعجِبهُم هذا الحديثُ، لِما وَقَر في نُفوسِهم من أنَّهُ يُنافي المُكشَفاتِ الحديثةَ، من المِكرُوباتِ وغيرِها. *وعَصَمَهُم إيمانُهم عن أن يَجرَؤُا على المقام الأسمَى، فاستَضعَفُوا أبا هُريرَة. *والحقُّ أيضًا، أنَهُم آمَنُوا بهذه المُكتشَفاتِ الحديثةِ أكثرَ مِن إيمانهم بالغَيب، ولكنَّهم لا يُصَرِّحُون! ثُمَّ اختَطُّوا لأنفُسِهم خُطَّةً عجيبةً: أن يُقَدِّمُوها على كلِّ شيءٍ، وأن يُؤَوِّلُوا القرآنَ بما يُخرِجُه عن معنى الكلام العربيِّ، إذا ما خالف ما يُسمُّونَه" الحقائقَ العِلميَّةَ"! وأن يَرُدُّوا من السُّنَّة الصَّحيحة ما يظُنُون أنَّه يُخالِف حقائِقَهُم هذه! افتراءً على الله، وحُبَّا في التَّجديد! * بل إنَّ مِنهُم لَمَن يُؤمِنُ ببعض خُرافات الأُوربِّيَّين، ويُنكِر حقائقَ الإِسلامِ،أو يتأوَّلُها. فمِنهُم من يُؤمِن بخُرافَات استحضار الأروَاح، وُينكِرُ وجُودَ الملائكة والجِنِّ بالتأوُّل العَصرِيِّ الحديث. ومِنهُم من يُؤمِن بأساطير القُدماء، وما يُنسَب إلى "القِدِّيسين والقِدِّيسَات"! ثُمَّ يُنكِر مُعجزاتِ رسولِ الله -صَلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- كُلَّها، ويتأوَّل ما ورد في الكتابِ والسُّنَّة من مُعجِزات الأنيياء السَّابِقين, يُخرِجُونها عن معنى الإعجاز كُلِّه!! وهكذا وهكَذا. . . *وفي عَصرِنا هذا صديقٌ لنا، كاتبٌ قديرٌ، أديبٌ جيِّدُ الأداء، واسعُ الاطِّلاع، كُنَّا نُعجَب بقَلَمِه وعِلمِه واطِّلاعِه. ثُمَّ بدت منه هنَاتٌ وَهَنَاتٌ، على صفحات الجَرائد والمَجَلات، في الطَّعن على السُّنَّة، والإِزراءِ برُواتِها، من الصَّحابة فمَن بَعدَهم. يَستَمسِكُ بكلماتٍ للمتقدِّمِين في أسانيدَ مُعيَّنةٍ, يجعَلُها -كما يصنع المُستَشرِقُون- قواعد عامَّةٌ، يُوسِّعُ من مداها، وَيخرُج بها عن حَدِّها الذي أراده قائِلُوها. وكانت بينَنا في ذلك مُساجَلاتٌ شفويَّةٌ، ومُكاتَباتٌ خاصَّةٌ؛ حرصًا مِنِّي على دينه وعلى عقِيدَتِه. ثُمَّ كَتَب في إحدى المَجلات -منذ أكثرَ مِن عامَين- كلمةً، على طريقَتِه التي ازدادَ فيها إمعانًا وغُلُوًّا. * فكتبتُ له كتابًا طويلًا، في شهر جُمادى الأوَّل سنة ١٣٧٠، كان ممَّا قُلتُ له فيه، مِن غير أن أسَمِّيه هنا، أو أُسَمِّي المَجلَّة التي كتَب فيها، قُلتُ له: * وقد قرأتُ لك، منذُ أُسبُوعَين تقريبًا، كلمةٌ في مجلَّةِ. . . لم تدَع فيها ما وَقَر في قَلبِك من الطَّعن على الرِّوايات الصَّحِيحة. ولستُ أَزعُمُ أنِّي أستطيعُ إِقناعَك، أو أرضَى إحراجَكَ بالإقلاع عمَّا أنتَ فيه. *وليتَكَ -يا أخي! - دَرَستَ عُلومَ الحديثِ وطُرُقَ رِوايَتِه، دراسةً وافيةً، غير مُتأَثِّرٍ بسخافاتِ فُلانٍ، وأمثالِهِ ممَّن قلَّدَهُم وممَّن قلَّدُوه. فأنتَ تبحَثُ وتُنقِّبُ على ضَوءِ شيءٍ استقرَّ في قلبك من قبلُ، لا بحثًا حُرًّا خاليًا من الهَوَى. * وثَقْ أنِّي لك ناصحٌ مخلصٌ أمينٌ. لا يهُمُّني ولا يُغضِبُني أن تقُولَ في السُّنَّةما تشاءُ. فقد قرأتُ من مثل كلامِك أضعافَ ما قرأتَ. ولكنَّك تَضرِبُ الكلام بعضَه ببعضٍ. * وَثِقْ -يا أخي! - أنَّ المُستَشرِقين فَعَلُوا مثلَ ذلك في السُّنَّة، فقلتَ مثل قَولِهم، وأعجَبَك رأيُهُم، إذْ صادَفَ منك هوًى. ولكنَّك نسيتَ أنَّهُم فَعَلُوا مثلَ ذلك وأكثرَ منه في القُرآن نفسِهِ. فما ضارَّ القُرآنَ ولا السُّنَةَ شئٌ: ممّا فَعَلُوا. *وقبلَهُم قام المُعتَزِلَةُ وكثيرٌ من أهل الرَّأي والأهوَاءِ، ففَعَلُوا بعضَ هذا أو كُلَّه، فما زادت السُّنَّة إلا ثُبوتًا كثُبوت الجِبال، وأَتعَبَ هؤلاء رُؤوسَهم وحدَها وأَوْهَوْهَا. * بل، لم نَرَ فيمن تقدَّمَنا مِن أهل العِلمِ من اجتَرأ على ادِّعاءِ أنَّ في "الصَّحيحين" أحاديثَ موضُوعةٌ، فضلًا عن الإِيهامِ والتَّشنيع الذي يَطوِيه كلامُك، فيُوهِم الأَغرارَ أنَّ أكثرَ ما في السُّنَة موضوعٌ! هذا كلامُ المُستشرقِين. * غايَةُ ما تكلَّم فيه العُلماء نقدُ أحاديثَ فيهِما بأعيَانِها, لا بادِّعاءِ وَضعِها والعياذُ بالله، ولابادِّعاء ضَعفِها، إنِّما نَقَدُوا عليهِما أحاديثَ ظَنُّوا أنها لا تَبلُغ في الصحَّة الذِّروَة العُليا التي التَزَمها كلٌّ مِنهُم. *وهذا ممَّا أخطأ فيه كثيرٌ من النَّاس، ومِنهُم أستاذُنا السيد رشيد رضا ﵀، على عِلمِه بالسُّنَّة وفِقهِهِ، ولم يستَطِع قطُّ أن يُقِيم حُجَّتَه على ما يَرَى، وأفلَتَت منه كلماتٌ يَسمُوعلى عِلمِه أن يَقَعَ فيها. ولكنَّهُ كان متأثِّرًا أشدَ التَّاثُّر بجمال الدِّين ومُحمَّد عبدُه، وهما لا يعرِفان في الحديث شيئًا، بل كان هُو بعد ذلك أعلمَ منهُما، وأعلى قَدَمًا، وأثبتَ رأيًا، لولا الأثرَ الباقي في دخيلة نفسِهِ. والله يغفِرُ لنا وله. * وما أفضتُ لك في هذا إلا خَشيةٌ عليك مِن حساب الله. أمَّا النّاس في هذاالعَصر فلا حِساب لهم، ولا يُقَدِّمُون في ذلك ولا يُؤَخَّرُون. * فإنَّ التَّربية الإفرِنجِيَّة الملعُونَة جعَلَتهُم لا يَرضَون بالقُرآن إلا على مَضَضٍ، فمِنهُم من يُصرِّح، ومنهم من يتأوَّل القُرآن أو السُّنَّة، ليُرضِي عقلَه المُلتَوِي، لا ليَحفَظهما من طعن الطَّاعِنين. فهُم في الحقيقة لا يُؤمِنُون، ويَخشَون أن يُصَرِّحُوا، فيَلتَوُون. وهكذا هم حتىَ يأتِيَ اللهُ بأمره. * فاحذَر لنَفسِك مِن حساب الله يوم القيامة. وقد نَصحتُك وما أَلوتُ. والحمدُ لله". *وأما الجاهلون الأَجرِياء فإنَّهُم كُثُرٌ في هذا العَصر. ومِن أعجَبِ ما رأيتُ من سَخافاتِهِم وجُرأتهم: أن يَكتُب طبيبٌ, في إِحدَى المجلات الطِّبِّيَّة، فلا يَرَى إلا أنَّ هذا الحديثَ لم يُعجِبه، وأنَه يُنافِي عِلمَه! وأنَه رواه مؤلِّفٌ اسمُه "البُخاريُّ"! فلا يجد مجالًا إلا الطَّعن في هذا "البُخارِيِّ"، ورَميَهُ بالافتراء والكذِب على رسول الله ﷺ! *وهو لا يَعرَفُ عن "البُخارِيِّ" هذا شيئًا، بل لا أظُنّه يعرفُ اسمَه ولا عَصرَهُ ولا كتابَهُ! إلا أنَّه روَى شيئًا، يراهُ هُو -بعِلمِه الواسع- غيرَ صحيحٍ! فافترَى عليه ما شاء، ممّا سيُحاسَب عليه بين يدي الله حِسابًا عَسيرًا. * ولم يَكُن هؤُلاء المُعتَرِضُون المُجتَرِئُون أوَّلَ من تكلَّم في هذا، بلْ سَبَقَهُم مِن أمثالِهم الأَقدَمُون، ولكنَّهم كانُوا أكثَرَ أدَبًا من هؤلاء!. . . . . . . . . . . * وأقُولُ- في شأن الطِّبِّ الحديث.: إنَّ الناس كانُوا ولا يزالون تقذر أنفُسُهم الذُّبابَ، وتنفرُ بما وَقَع فيه من طعامٍ أو شَرابٍ ,ولا يكادُون يرضَونَ قُربانَه. وفي هذا من الإِسرافِ -إذا غلا النّاسُ فيه- شئٌ كثيرٌ. * ولا يزالُ الذُّبابُ يُلِحُّ على النّاس في طعامهم وشَرابهم، وفي نَومِهمويقظَتِهم، وفي شأنِهِم كلِّه. وقد كَشَف الأطبَّاءُ والباحِثُون عن المِكرُوبات الضَّارَّة والنَّافِعة وغَلَوا غُلوَّا شديدًا في بَيان ما يَحمِلُه الذُّبابُ من مِكرُوباتٍ ضارّةٍ، حتى لقد كادُوا يُفسِدُوا على النَّاس حياتَهم لو أطاعُوهُم طاعةً حرفيَّة تامَّةً. *وإنَّا لَنرَى بالعَيان أنَّ أكثَرَ النَّاس تأكُلُ ممَّا سقط عليه الذُّبابُ وتشرَبُ، فلا يُصِيبُهُم شئٌ إلا في القليل النَّادر. ومَن كابَر في هذا فإنِّما يَخدَعُ النَّاس وَيخدَع نَفسَه. وإنا لَنرَى أيضًا أنَّ ضَرَر الذُّباب شديدٌ حين يَقَعُ الوباءُ العامُّ، لا يُمارِي في ذلك أحد. فهناك إذن حالان ظاهِرَتان، بينَهما فرُوقٌ كبيرةٌ. *أما حالُ الوَباء، فممَّا لا شكَّ فيه أنَّ الاحتياطافيها يَدعُو إلى التِّحرُّز من الذُّباب وأَضرابِهِ ممَّا يَنقُل المِكرُوبَ أشدَّ التَّحرُّزِ. * وأمَّا إذا عُدم الوَباء، وكانت الحياةُ تَجرِي على سَنَنِها فلا معنى لهذا التَّحرُّز. * والمُشاهَدة تَنفِي ما غَلا فيه الغُلاةُ من إفساد كُلِّ طعامٍ أو شرابٍ وَقَع عليه الذُّبابُ ومَن كابَر في هذا فإنَّما يُجادِل بالقَول لا بالعَملِ، ويُطيعُ داعي التَّرَف والتأنُّق، وما أظنُّهُ يُطبِّقُ ما يَدعُو إليه تطبيقًا دقيقًا. وكثيرٌ منهم يقُولُون ما لا يفعلُون" انتهَى. * [وانظر بقية الدفاع عن هذا الحديث في ترجمة الخطابي وابن القيم والألباني]. *الفتاوى الحديثية/ ج ٢/ رقم ١٦٨/ جماد أول/ ١٤١٩
Parsing and provenance details
Local passage ID
761628
Book record
shamela-13242
Source record
dedupe:276:511349
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
أحمد بن محمد شاكر — shamela-13242 · Hadith Research Library