page 138, entry [152]Open original source
١٤٦ - أحمد بن الأزهر النيسابوري: أبو الأزهر. [حديث: "أنت سيِّدٌ في الدنيا، سيِّدٌ في الآخرة. . "] * قال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين، وأبو الأزهر بإجماعةم ثقة، وإذا تفرد الثقةُ بحديثٍ فهوعلى أصلهم صحيحٌ". اهـ * فتعقبه الذهبيُّ بقوله: هذا، وإن كان رواتُهُ ثقات، فهومنكرٌ ليس ببعيدٍ من الوضع وإلا لأيِّ شيءٍ حدَّث به عبد الرزاق سرًا، ولم يجسر أن يتفوه به لأحمد وابن معين، والخلقال فين رحلوا إليه؟! وأبو الأزهر ثقةٌ، ذكر أنه رافق عبد الرزاق من قريةٍ له إلى صنعاء. قال: فلمَّا ودعتهُ، قال: وجب حقُّكَ عليَّ وأنا أحدِّثُكُ بحديثٍ لم يسمعه مني غيرُك. فحدَّثني -والله- بهذا الحديث لفظًا. اهـ. * قلتُ: وهذا من الذهبيّ رائقٌ حسنٌ أما الحاكم ﵀ فلعله جرى على ظاهر الإسناد ويقولُ النقاد: إنَّ صحة السند قد لا تستلزم صحة المتن المروي به، وهذا الحديث من ذاك القبيل وآخره في غاية النكارة، وإن كان أوله محتملًا. * وقد استنكره جماعةٌ من الحفاظ، مثل يحيى بن معين، وأبو حامد بن الشرقي، وابن عديّ، وابن الجوزيّ، وغيرهم. . . * أما أحمد بن الأزهر، فلم يتفرد به. قال الخطيب: "وقد رواه محمَّد بنحمدون النيسابوري، عن محمَّد بن عليّ بن سفيان النجار، عن عبد الرزاق. فبريء أبو الأزهر من عهدته، إذ قد توبع على روايته". اهـ. * ومما يؤكد أن أحمد بن الأزهر بريء من عهدته، أن يحيى بن معين لمَّا سمع هذا الحديث، قال: من الكذاب النيسابوريّ الذي حدَّث عن عبد الرزاق بهذا الحديث؟! فقام أحمد بن الأزهر، فقال: هو ذا أنا! فتبسم يحيى بن معين، وقال: "أما أنت فلست بكذاب"، وتعجب من سلامته، وقال: "الذنب فيه لغيرك". سمط/ ١١٤، ١١٥.