page 167, entry [182]Open original source
[١٨٠] معتمر بن يعقوب: روى عن: الفضل بن عياض. وروى عنه: محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة. قال القضاعي في مسند الشهاب (رقم ٤٩٧): "أخبرنا أبو محمَّد التجيبي (هو عبد الرحمن بن عمر بن محمَّد، ت ٤١٦ هـ، وهو مسند ثقة)، قال: أخبرنا أبو الحسن شعبة بن الفضل (وهو بغدادي، ت ٣٤١ هـ، ثقة، كما في تاريخ بغداد)، قال: حدثنا أبو جعفر محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة: حدثنا معتمر بن يعقوب: حدثنا فضيل بن عياض، عن هشام بن حسان، عن الحسن، عنعمران بن حصين، قال: قال رسول الله ﷺ: "من انقطع إلى الله تعالى، كفاه الله ﷿ مُؤْنته، ورزقه من حيث لا يحتسب، ومن انقطع إلى الدنيا وَكَلَهُ الله إليها". قلت: وهذا إسنادٌ جميع رجاله ثقات، إلا المعتمر بن يعقوب، فإني لم أجد له ترجمة. والحديث إنما يُعرف من حديث إبراهيم بن الأشعث عن الفضيل ابن عياض .. به. حتى حكم الطبراني في المعجم الصغير (رقم ٣٢١)، والأوسط (١/ ١٩١ / ب-١٩٢ أ)، بأنه تفرّد بالحديث؛ بل وأعلّه ابن الجوزي به في العلل المتناهية (رقم ١٣٣٨). وإبراهيم بن الأشعث أجلُّ من تكلم فيه أبو حاتم الرازي، وقد أسقطه، كما تراه في الجرح والتعديل (٢/ ٨٨). والدليل يؤيد إسقاطَه على قول من وَثَّقه، كابن حبان (٨/ ٦٦)، وغيره؛ فانظر اللسان (١/ ٣٦). والحديث منكر اللفظ، مثلُ حِكَمِ الوُعَّاظ، ليس عليه حلاوة الكلام النبوي ولا عليه طلاوته؛ مع جمال عظته! ومتابعة المعتمر بن يعقوب المجهول، تدل على أنه سرقه من إبراهيم بن الأشعث، الذي هو صاحب الحديث، كما في كلام الطبراني وابن الجوزي.