page 93, entry [159]Open original source
صالح بن محمد بن زائدة المدني (¬٤): قال أحمد: ما أرى به بأسًا. وقال ابن معين: ضعيف، وليس حديثه بذاك. وقال العِجْلي: يُكتب حديثه، وليس بالقوي. وقال البخاري: منكر الحديث، تركه سليمان بن حرب، روى عن سالم عن أبيه عن عمر رفعه:«من وجدتموه غل فأحرقوا متاعه» لا يتابع عليه، وقد قال النبي ﷺ «صلوا على صاحبكم» [ص ٤٨] ولم يحرق متاعه. وقال (¬١): عامة أصحابنا يحتجون بهذا الحديث في الغلول، وهو حديث باطل ليس له أصل، وصالح هذا لا يعتمد عليه. وقال أبو زُرعة وأبو حاتم: ضعيف الحديث. وليّنه أبو داود والنسائي. أقول: حديثه في الغلول يتضمن قصة (¬٢)، وقد ذكره في «الميزان»، وذكر أحاديث أخرى. والحجة التي ذكرها البخاري ﵀ فيها نظر؛ لأن الذي قال فيه: «صلوا على صاحبكم» ولم يأمر بتحريق متاعه، كان قد مات، وتحريق المتاع عقوبة للغال، وليس في تحريق متاع الميت عقوبة له، وإنما هو محض إضرار بغيره، وهو الوارث. فيحمل الأمر بتحريق متاع الغال على ما إذا عُرِف غلوله وهو حي. فلم يبق من النكارة إلا التفرد (¬٣)، مع استبعاد أن يكون هذا الحكم مشروعًا ثم لا ينقل إلا هذا النقل. وقد قال يعقوب بن سفيان: كان سليمان بن حرب لا يحدّث عنه بالبصرة،فلما استقضي على مكة، والتقى مع المدنيين، أثنوا عليه وعرَّفوه حاله، وقالوا: كان من خيارنا، ومن زهادنا، صاحب غزو وجهاد، فحدّث عنه بمكة. ١٥١ - [ص ٤٩]