Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

المبحث الثاني التعريف بكتاب «التكميل» من خلال كلام مصنفه عليه

ابن كثير - التكميل في الجرح والتعديل ومعرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل · page 12, entry [11]

التكميل في الجرح والتعديل ومعرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل — ابن كثير

page 12, entry [11]Open original source
المبحث الثاني التعريف بكتاب «التكميل» من خلال كلام مصنفه عليه كثيراً ما يستعينُ الباحث بمقدمة المصنف على كتابه لتلمُّس منهجه فيه، والخوض من خلالها في باقي ملامح منهجه، ولما لم نقف على مقدمة الحافظ ابن كثير على كتابه هذا لم نملك إلا أن نُعَرِّف بالكتاب من خلال بعض النقولات التي تحدث فيها الحافظ ابن كثير عن كتابه، ثم سننتقل لبيان منهجه فيه من خلال ما ظهر لنا من صنيعه في الكتاب. أما أول هذه النقولات: فهو قول الحافظ ابن كثير في النوع الحادي والستين من كتابه «اختصار علوم الحديث» (١) «معرفة الثقات والضعفاء من الرواة وغيرهم» وهو يسرد بعض المصنفات في هذا الفن: «وتهذيب» شيخنا الحافظ أبي الحجاج المزي، و «ميزان» شيخنا أبي عبد الله الذهبي، وقد جمعت بينهما، وزدتُ في تحرير الجرح والتعديل عليهما في كتاب، وسميته «التكميل في معرفة الثقات والضعفاء والمجاهل» وهو من أنفعشيء للفقيه البارع وكذا للمحدث». وفي هذا النقل بيان واضح لموضوع كتابه هذا وهو الجمع بين كتابي «تهذيب الكمال» و «ميزان الاعتدال» مع زيادة تحرير عليهما. وسيأتي تفصيل ذلك في المبحث التالي. أما النقل الثاني فهو ما قاله الحافظ ابن كثير في مقدمة كتابه الموسوعي «جامع المسانيد والسنن» (١) بعد أن نبه على أهمية علم الجرح والتعديل: «وقد جمعت في ذلك كتاباً حافلاً كافياً كافلاً كاملاً لأشتات ما تفرق في غيره، وسميته بـ «التكميل في معرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل» في عدة عشر مجلدات، هو كالمقدمة بين يدي كتابي هذا حيث قد جمعته أيضاً من كتب الإسلام المعتمدة في الأحاديث الواردة عن رسول الله ... ». ويستفاد من هذا النقل أن الحافظ أراد في كتابه هذا: أ-أن يجمع فيه ما تفرق في غيره من كتب التراجم، وأن يكون كافياً في ذلك. ب-أنه جعله في عشرة مجلدات. جـ-أنه أراده أن يكون كالمقدمة بين يدي كتابه «جامع المسانيد والسنن». -ويظهر لي أن وصف كتاب «التكميل» بأنه جاء كافياً كاملاً فيه نوع مبالغة بالنظر إلى غيره من المصنفات التي توسعت في الترجمة لمن ليسوا في «تهذيبالكمال» كـ «لسان الميزان» للحافظ و «الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة» لابن قطلوبغا، بخلاف صنيع الحافظ ابن كثير حيث لم يتوسع في جمع التراجم التي ليست في «تهذيب الكمال». -أما كون هذا الكتاب مقدمة بين يدي كتاب «جامع المسانيد والسنن» فيظهر لي أن المقصود بذلك أنه لما كان الحكم على متون الأحاديث يعتمد على النظر في رجال أسانيدها أراد المصنف أن يقدم بين يدي كتاب «جامع المسانيد والسنن» - والذي عمد فيه إلى جمع كمٍّ كبير من الأحاديث النبوية- كتاباً خاصاً في أجل علوم الإسناد: الجرح والتعديل. أما النقل الثالث عن الحافظ ابن كثير، فهو ما قاله في آخر كتاب «التكميل»: «وكنت قد ابتدأت في جمع هذا الديوان قبل سنة ثلاثين وسبعمائة فَكمُل في تسع مجلدات-هذا آخرها- في ليلة النصف من شعبان سنة أربع وأربعين وسبعمائة .. ». ويستفاد من هذا النقل: ١. أنه استغرق في تصنيف الكتاب أكثر من (١٤) عامًا، حيث ابتدأه قبل سنة (٧٣٠هـ) وانتهى منه سنة (٧٤٤هـ). ٢. أن الكتاب وقع في تسعة مجلدات، ويظهر أنه أراد أنه وقع في (٩) مجلدات من غير كتاب الكنى والنساء والمبهمات، حيث قال في آخر كتاب الأسماء: «وهذا آخر المجلد التاسع من كتاب التكميل ولله الحمد»، فيتفق بهذا النقل هنا مع ما نقلناه عنه من مقدمة «جامع المسانيد» حيث ذكر أنه وقعفي عشر مجلدات. أما النقل الأخير عن الحافظ ابن كثير فهو ما قاله بعد انتهائه من كتاب الأسماء وقبل شروعه في «أبواب الكنى» من «تكميله»: «وفرغت من كتابة هذا المجلد يوم السبت وقت أذان العصر مستهل شعبان المبارك سنة أربع وأربعين وسبعمائة بالمدرسة النجيبية الجوانية ولله الحمد .. ». وفيه بيان موضع-أو أحد مواضع- تصنيفه لهذا السفر العظيم، وتاريخ الانتهاء من المجلد التاسع.
Parsing and provenance details
Local passage ID
734771
Book record
shamela-96228
Source record
exact-index:11
Parser
shared_exact_passage_index_promoter v1-source-index-replay
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate