page 373, entry [327]Open original source
٥٩ - (البخاري) * قال الإمام البخاري ﵀ في «التاريخ الكبير» (ج٨ص٨١): نعمان بن ثابت أبو حنيفة الكوفي مولى لبني تيم الله بن ثعلبة، روى عنه عباد بن العوام وابن المبارك وهشيم ووكيع، ومسلم بن خالد وأبو معاوية والمقري كان مرجئاً، سكتوا عنه وعن رأيه وعن حديثه، قال أبو نعيم: مات أبو حنيفة سنة خمسين ومائة. ترجمة الإمام البخاري ﵀ * قال الحافظ ابن حجر في «التقريب»: محمد بن إسماعيل بن المغيرة الجعفي أبو عبد الله البخاري، جبل الحفظ وإمام الدنيا في فقه الحديث، من الحادي عشر مات سنة ست وخمسين في شوال وله اثنتان وستون سنة. اهـ. ولد البخاري ﵀ في شوال سنة أربع وتسعين ومائة وتوفي يوم السبت لغرة شوال سنة ٢٥٦ هـ عاش اثنتين وستين سنة إلا ثلاثة عشر يوماً. ****(معنى سكتوا عنه) قال الإمام الذهبي ﵀ في مقدمة الميزان: وأردى عبارات الجرح دجال كذاب أو وضاع يضع الحديث ثم متهم بالكذب، ومتفق على تركه، ثم متروك الحديث، ليس بثقة، وسكتوا عنه، وذاهب الحديث، وفيه نظر وهالك وساقط. إلخ. وذكره الحافظ ابن حجر ﵀ في «اللسان» (ج١ص١٤) مقراً له. وقال الإمام العراقي ﵀ في «التقييد والإيضاح» (ص١٥٦). ومن المرتبة الرابعة: فلان متهم بالكذب وهالك وليس بثقة ولا يعتبر به وفيه نظر وسكتوا عنه وهاتان العبارتان يقولهما البخاري فيمن تركوا حديثه. اهـ. وقال الحافظ العراقي في ألفيته (ج١ ص٣٤٣) مع فتح المغيث: وأسوأ التجريح كذاب يضع ... يكذب وضاع ودجال وضع وبعدها متهم بالكذب ... وساقط وهالك فاجتنب وذاهب متروك أو فيه نظر ... وسكتوا عنه به لا يعتبر قال السخاوي ﵀ في «فتح المغيث» (ج١ص٢٤٤) في شرح هذه الأبيات: (أو فيه نظر) وفلان (سكتوا عنه) وكثيراً ما يعبر البخاري بهاتين الأخيرتين فيمن تركوا حديثه بل قال ابن كثير: إنهما أدنى المنازل عنده وأرداها. ثم قال السخاوي: قلت: لأنه لورعه قل أن يقول كذاب أو وضاع، نعن يقول: كذبه فلان ورماه فلان بالكذب فعلى هذا فإدخالهما في هذه المرتبة بالنسبة للبخاري خاصة مع تجوز فيه أيضاً، وإلا فموضعهما منه التي قبلها. اهـ.* قال السيوطي ﵀ في «تدريب الراوي» (ج١ص٤٣٩): تنبيهات الأول: البخاري يطلق: فيه نظر، وسكتوا عنه فيمن تركوا حديثه ويطلق: منكر الحديث على من لا تحل الراوية عنه. اهـ. وقال محمد بن إبراهيم الوزير ﵀ في «تنقيح الأنظار» (ج٢ص٢٦٩) مع توضيع الأفكار. المرتبة الثانية: فلان متهم بالكذب أو الوضع، فلان ساقط، وفلان هالك، وفلان ذاهب أو ذاهب الحديث، أو متروك أو متروك الحديث، أو تركوه، أو لا يعتبر به أو ليس بثقة أو ليس بالثقة، أو غير ثقة ولا مأمون أو نحو ذلك وفيه نظر وسكتوا عنه. اهـ. وبعد فهذا كلام العلماء في معنى سكتوا عنه، وهذا هو الحق فلا نلتفت إلى كلام عصري يخالف ذلك بل يوهمهم وهو الواهم. وإلى الله المشتكى.