page 212, entry [130]Open original source
١٠٣ - مسألة في القسامة ١ - حدثنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهري عن سعيد أن القسامة كانت في الجاهلية، فأقرَّها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في قتيل من الأنصار وجد في جب اليهود. قال: فبدأ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم باليهود فكلّفهم قسامة خمسين، فقالت اليهود: لن نحلف، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم للأنصار: «أفتحلفون؟» قالت الأنصار: لن نحلف، فأغرم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم اليهود ديته لأنه قتل بين أظهرهم. ٢ - حدثنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهري قال: دعاني عمر بن عبد العزيز فسألني عن القسامة فقال: إنه قد بدا أن أردها، إن الأعرابي يشهد والرجلالغائب يجيء فيشهد، فقلت: يا أمير المؤمنين! إنك لن تستطيع ردها، قضى بها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم والخلفاء بعده. ٣ - حدثنا الفضل بن دكين عن سعيد بن عبيد الطائي عن بشير بن يسار أن رجلاً من الأنصار يقال له سهل بن أبي حثمة أخبره أن نفراً من قومه انطلقوا إلى خيبر فتفرقوا فيها فوجدوا أحهم قتيلاً، فقالوا للذين وجدوه عندهم، قتلتم صاحبنا، قالوا: ما قتلنا ولا علمنا قاتلاً، قال: فانطلقوا إلى نبي الله، فقالوا: يا نبي الله! انطلقنا إلى خيبر فوجدنا أحدنا قتيلاً، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «الكُبرْ الكُبرْ»، فقال لهم: «تأتون بالبينة على من قتل»، قالوا: ما لنا بينة، قال: «فيحلفون لكم»، قال: لا نرضى بأيمان اليهود، فكره نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يبطل دمه، فواه بمائة من إبل الصدقة. ٤ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن حجاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أ، حويصة ومحيصة ابني مسعود وعبد الله وعبد الرحمن ابني فلان خرجوا يمتارون بخيبر فعُديَ على عبد الله فقتل: قال: فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «تقسمون بخمسين وتستحقون»، فقالوا: يا رسول الله! كيف نقسم ولم نشهد؟ قال: «فتبرئكم يهود»، قالوا: يا رسول الله! إذاً تقتلنا اليهود، قال: فوداه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من عنده. ٥ - حدثنا محمد بن بشر حدثنا سعيد عن قتادة أن سليمان بن يسار قال: القسامة حق قضى بها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، بينما الأنصار عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذ خرج منهم، ثم خرجوا من عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإذا هم بصاحبهم يتشحّط في دمه، فرجعوا إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالوا: قتلنا اليهود - وسما رجلاً منهم، ولم تكن لهم بينة، فقال لهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «شاهدان من غيركم حتى أدفعه إليكم برمته»، فلم تكن لهما فقال: «استحقوا بخمسين تهامة أدفعه إليكم برمته»، فقالوا: يا رسول الله! إنا نكره أن نحلف على غيب، فأراد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنيأخذ قسامة اليهود بخمسين منهم، فقالت الأنصار: يا رسول الله! إن اليهود لا يبالون الحلف، متى ما نقبل هذا منهم يأتوا على آخرنا، فوداه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من عنده. وذكروا أن أبا حنيفة قال: لا تقبل أيمان الذي يدعون الدم.