page 5819, entry [4422]Open original source
التعليق: هذا إسناد لا بأس به، وصححه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المسند (١/ ٦٤) (وقد سبق في باب وكيع)، وأخرجه الترمذي (١١٦٦) قال: حدثنا قتيبة وغير واحد قالوا: حدثنا وكيع به، والنسائي في الكبرى (٩٠٢٣)، وابن جرير في تهذيب الآثار (٣/ ٤٢٦ مسند علي) عن هناد بن السري عن وكيع به. وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (١٠/ ٣٩٨) من طريق عبد الله ابن الإمام أحمد عن أبيه. هكذا قال وكيع: (عن عبد الملك بن مسلم، عن أبيه مسلم بن سلام، عن علي) ولم ينسبه. ورواه أحمد بن خالد الوهبي (¬١)، وشبابة بن سوار (¬٢) عن عبد الملك بن مسلم عن عيسى بن حطان، عن مسلم بن سلام، عن علي). ونسبه أحمد بن خالد فقال: (علي بن طلق). وعلى هذا هو علي بن طلق بن المنذر الحنفي اليمامي صحابي له أحاديث. قال الترمذي عقب الحديث: وعلي هذا هو علي بن طلق. وعقد النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٣٢٤) باباً قال فيه: ذكر حديث علي بن طلق في إتيان النساء في أدبارهن. وذكر فيه هذا الحديث.وخالفهما الإمام أحمد ﵀ فأورد الحديث في مسنده في مسند علي بن أبي طالب ﵁ وهو خطأ نبه على ذلك الحافظ ابن عساكر في كتابه ترتيب أسماء الصحابة (¬١). وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره (١/ ٣٨٥): (ومن الناس من يورد هذا الحديث في مسند علي بن أبي طالب كما وقع في مسند الإمام أحمد بن حنبل والصحيح أنه علي بن طلق). وقال الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (١٠/ ٣٩٨): وعلي الذي أسند هذا الحديث ليس بابن أبي طالب وإنما هو علي بن طلق الحنفي بين نسبه الجماعة الذين سميناهم في روايتهم هذا الحديث عن عبد الملك، وقد وهم غير واحد من أهل العلم فأخرج هذا الحديث في مسند علي بن أبي طالب عن النبي ﷺ. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٢٤٨) و (٤/ ٣٠٢): (رواه أحمد من حديث علي بن أبي طالب، وهو في السنن من حديث علي بن طلق الحنفي، وقد تقدم حديث علي بن أبي طالب قبله كما تراه والله أعلم ورجاله موثقون). وقال ابن حجر في التلخيص الحبير (١/ ٢٧٤): قوله لما يروى عن علي بن أبي طالب (¬٢) قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا فسا أحدكم في الصلاة … »، هكذا نسبه فقال علي بن أبي طالب وهو غلط والصواب علي بن طلق وهو اليمامي.وكذلك ذكر المزي في تحفة الأشراف هذا الحديث في مسند علي بن طلق. وهذا الحديث وهم فيه أربعة من أئمة الحديث وحفاظه فجعله الإمام أحمد في مسند علي بن أبي طالب، وقال شعبة: عن طلق بن يزيد أو يزيد بن طلق، وقلب إسناده معمر وأسقط أحد رجال إسناده وكيع وقد ذكرنا ذلك في باب كل منهم (¬١). وذهب الشيخ أحمد شاكر في حاشية المسند (١/ ٦٥٥) إلى أن قول الترمذي ومن وافقه كابن كثير وابن حجر وغيرهم خطأ وأن الصحيح هو ما ذهب إليه الإمام أحمد ﵀ وأن الحديث هو لعلي بن أبي طالب ﵁ وليس لعلي بن طلق. وبالنظر فيما ذهب إليه الفريقان يترجح قول الترمذي ومن وافقه وأن راوي هذا الحديث هو علي بن طلق وذلك للتالي: ١ أن وكيعاً روى هذا الحديث عن عبد الملك بن مسلم ولم ينسب علياً، وروى هذا الحديث أحمد بن خالد فقال: علي بن طلق فهو فسر ما أبهمه وكيع فيجب الأخذ به. ٢ روى الأئمة الحفاظ سفيان الثوري (¬٢) وشعبة (¬٣) وجرير بنعبد الحميد (¬١)، وأبو معاوية محمد بن خازم (¬٢)، وحفص بن غياث (¬٣)، وعبد الواحد بن زياد (¬٤)، ومعمر (¬٥)، وإسماعيل بن زكريا (¬٦)، ومروان بن معاوية الفزاري (¬٧)، هذا الحديث عن عاصم بن سليمان الأحول، عن عيسى بن حطان، عن مسلم بن سلام، عن علي بن طلق. فسمى مسلم بن سلام الصحابي هذا الحديث علي بن طلق، ومسلم بن سلام هذا هو والد عبد الملك بن مسلم وهو أحد رواة حديث الباب. نعم رُوي هذا الخبر من طريق علي بن أبي طالب ﵁ لكن فيه نظر. وقال ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار مسند علي (٣/ ٢٧٣): (حدثنا أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو بكر ابن عياش عن ضرار بن مرة عن شريح بن هانئ عن علي بن أبي طالب ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إذا توضأ الرجل فهو في صلاة ما لم يحدث»). قال: وقال لنا علي: ولن أستحيكم مما لم يستحي منه رسول الله ﷺ والحدث أن تفسو أو تضرط.قال أبو بكر: وعلي كان من أهل الحياء استحى أن يتكلم حتى اعتذر إليهم منه. قال ابن جرير: وهذا خبر عندنا صحيح سنده وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيماً غير صحيح لعلل: إحداها: أنه خبر لا يعرف له مخرج يصح عن علي عن رسول الله ﷺ إلا من هذا الوجه والخبر إذا انفرد به عندهم منفرد وجب التثبت فيه. والأخرى: أنه خبر إنما هو معروف عن علي بن طلق عن رسول الله ﷺ لا عن علي بن أبي طالب. الثالثة: أن أبا بكر ابن عياش عندهم كان قد ساء حفظه أخيراً وغير جائز الاحتجاج به إلا بما حفظ عنه قبل تغير حفظه). انتهى كلامه ﵀.