page 5771, entry [4380]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. هكذا قال الترمذي عن قتيبة عن أبي عوانة، عن قتادة في هذا الحديث: «كمثل الحنظلة ريحها مر وطعمها مر».خالفه البخاري (¬١)، ومسلم (¬٢)، والنسائي (¬٣)، ومحمد بن إسحاق النيسابوري (¬٤)، وأبو بكر جعفر بن محمد الفريابي (¬٥)، فرووه عن قتيبة عن أبي عوانة بهذا الإسناد وقالوا: «كمثل الحنظلة ليس لها ريح وطعمها مر». كذلك رواه أبو كامل الجحدري (¬٦)، وأبو النعمان محمد بن الفضل السدوسي (¬٧)، وعبد الواحد بن غياث (¬٨)، وخلف بن هشام البزار (¬٩)، وأبو إبراهيم الترجماني (¬١٠) أربعتهم عن أبي عوانة به فقالوا: «كمثل الحنظلة ليس لها ريح … ». وكذلك رواه أصحاب قتادة عنه، منهم: همام (¬١١)، وشعبة (¬١٢) في رواية، وسعيد بن أبي عروبة (¬١٣)،وأبان (¬١)، وشيبان (¬٢)، وأبو هلال (¬٣). وهم الإمام الترمذي في قوله: «الحنظلة ريحها مر» والصحيح «ليس لها ريح». قال ابن حجر: واستشكلت هذه الرواية من جهة أن المرارة من أوصاف الطعوم فكيف يوصف بها الريح وأجيب بأن ريحها لما كان كريهاً استعير له وصف المرارة، وأطلق الزركشي هنا أن هذه الرواية وهم وأن الصواب ما في رواية هذا الباب ولا ريح لها، ثم قال في كتاب الأطعمة لما جاء فيه «ولا ريح لها»: هذا أصوب من رواية الترمذي طعمها مر وريحها مر ثم ذكر توجيهها وكأنه ما استحضر أنها في هذا الكتاب (¬٤) وتكلم عليها فلذلك نسبها للترمذي (¬٥). وقال العيني: ووقع عند الترمذي «كمثل الحنظلة طعمها مر وريحها مر» قيل: الذي عند البخاري أحسن لأن الريح لا طعم له إذ المرارة عرض والريح عرض والعرض لا يقوم بالعرض، ووجه هذا بأن ريحها لما كان كريهاً استعير للكراهة لفظ المرارة لما بينهما من الكراهة المشتركة (¬٦). وقد سبق الحديث في باب مسدد وحديثه في البخاري فانظره لزاماً.