page 5732, entry [4348]Open original source
التعليق: هذا إسناد على شرط البخاري، ورواه البخاري في صحيحه (١٨٠٣) عن حفص بن عمر إلا أنه حذف قوله: (فلم يره أحد صلاهن بعد). هكذا قال أبو داود عن حفص بن عمر عن شعبة عن عمرو بنمرة عن ابن أبي ليلى عن أم هانئ: أن النبي ﷺ يوم فتح مكة اغتسل في بيتها وصلى ثماني ركعات، فلم يره أحد صلاهن بعد. خالفه الإمام البخاري (¬١) فرواه عن حفص بن عمر بهذا الإسناد. وقال: «ما أنبأنا أحد أنه رأى النبي ﷺ صلى الضحى غير أم هانئ، ذكرت أن النبي ﷺ يوم فتح مكة اغتسل في بيتها فصلى ثمان ركعات ما رأيته صلى صلاة أخف منها غير أنه يتم الركوع والسجود». وهذا هو المحفوظ في حديث شعبة وكذلك رواه عنه جماعة من أصحابه، منهم: آدم بن أبي إياس (¬٢)، وأبو الوليد الطيالسي (¬٣)، ومحمد بن جعفر (¬٤)، ووكيع (¬٥)، وبهز بن أسد (¬٦)، وسليمان بن حرب (¬٧)، وعلي بن الجعد (¬٨)، وأبو داود الطيالسي (¬٩)، والنضر بن شميل (¬١٠)، وحجاج بن منهال (¬١١)، وبشر بن عمر (¬١٢). هؤلاء كلهم لم يذكر أحد منهم هذه اللفظة: «فلم يره أحدصلاهن بعد» وذكروا بدلاً منها: «ما رأيته صلى صلاة أخف منها غير أنه يتم الركوع والسجود». ولم ترد من طريق شعبة إلا من طريق حفص ولم ترد من طريق حفص إلا من طريق أبي داود، وظاهره أن الوهم منه إذ رواه البخاري عن حفص بموافقة الجماعة لكن الراجح عندي أن الوهم من حفص إلا أن البخاري حذف الوهم كما فعل في غير موضع. وقد وردت هذه اللفظة لكن من غير طريق شعبة كما سيأتي وقد نبه إلى هذا الوهم العلامة الألباني ﵀: فقال: قوله: فلم يره أحد صلاهن بعد يلقى في النفس لأول وهلة أنها زيادة شاذة لتفرد حفص بن عمر دون كل أصحاب شعبة، ولكن قد جاء لها شاهد من طريق عبد الله بن الحارث بن نوفل عنها نحوه … ، فهذا يدل على أن هذه الزيادة محفوظة عن أم هانئ من هذه الطريق ولكنها غير محفوظة عن شعبة والله تعالى أعلم (¬١).