page 5702, entry [4332]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. هكذا قال مسلم عن أحمد بن يونس، عن زهير، عن يحيى بن سعيد، عن أبي سلمة عن عائشة كان يكون عليَّ الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان، الشغل من رسول الله أو برسول الله. خالفه البخاري (¬٢)، ويحيى بن محمد بن يحيى (¬٣) الذهلي فروياهعن أحمد بن يونس به فقالا: (كان يكون عليَّ الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضي إلا في شعبان، قال يحيى: الشغل من النبي أو بالنبي ﷺ فجعلا آخر الحديث من قول يحيى، وأدرجه مسلم في الحديث. وكذلك رواه ابن جريج (¬١) عن يحيى بن سعيد فجعل هذه الزيادة من قول يحيى فقال: قال يحيى: ظننت أن ذلك لمكانها من رسول الله ﷺ. ورواه جماعة عن يحيى بن سعيد فلم يذكروا هذه الزيادة، منهم: الإمام مالك (¬٢)، وسفيان بن عيينة (¬٣)، وعبد الوهاب الثقفي (¬٤)، وسفيان الثوري (¬٥)، ويحيى القطان (¬٦)، ومحمد بن بشار (¬٧)، وحفص بن غياث (¬٨)، وأبو خالد الأحمر سليمان بن حيان (¬٩)، ويزيد (¬١٠).وكذلك رواه إسماعيل السدي (¬١) عن عبد الله البهي عن عائشة بدون ذكر الزيادة. وقال إسحاق بن راهويه بعد أن أخرجه من طريقه: يعني لحاجة رسول الله ﷺ (¬٢)، ورواه محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن عائشة فلم يذكر الزيادة. مما دل على أن هذه الزيادة مدرجة من قول يحيى بن سعيد الأنصاري حيث لم تأت إلا في حديثه مدرجة وقد ميزها بعض الرواة وأدرجها من لم يتفطن لها. قال ابن القيم: «ووقع في الصحيحين في هذا الحديث الشغل برسول الله ﷺ أو من رسول الله ﷺ، ولكن هذه اللفظة مدرجة في الحديث من كلام يحيى بن سعيد قد بين ذلك البخاري في صحيحه» (¬٣). وقال الحافظ: وفي قوله: (قال يحيى): (هذا تفصيل لكلام عائشة من كلام غيرها ووقع في رواية مسلم المذكورة مدرجاً لم يقل فيه: قال يحيى فصار كأنه من كلام عائشة أو من روى عنها … ) (¬٤). ثم استدل الحافظ بضعف هذه الزيادة فإن الصيام لا يمنع إلاالجماع أما دونه فلا، فقال: (ومما يدل على ضعف الزيادة أنه ﷺ كان يقسم لنسائه فيعدل وكان يدنو من المرأة في غير نوبتها فيقبّل ويلمس من غير جماع فليس في شغلها بشيء من ذلك ما يمنع الصوم اللَّهم إلا أن يقال: إنها كانت لا تصوم إلا بإذنه … ) (¬١). وذكره الحافظ في النكت في باب ما أدرج في الحديث من كلام بعض التابعين فقال: (وكذلك حديث عائشة رضي الله تعالى عنها الذي رواه مسلم من طريق زهير وغيره عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن أبي سلمة عنها. قال: قوله: الشغل إلى آخره من كلام يحيى بن سعيد … ) (¬٢). وقال العيني: «ولم يقع في رواية مسلم عن أحمد بن يونس شيخ البخاري قال يحيى: الشغل إلى آخره … ، وروايته عن يونس بدون ذكر يحيى يدل على أن قوله: الشغل من رسول الله أو لرسول الله من كلام عائشة أو من كلام من روى عنها … ومما يدل على ضعف الزيادة أنه كان ﷺ يقسم لنسائه ثم ساقه بمثل كلام الحافظ» (¬٣). ثم قال: «وكانت كل واحدة من نسائه ﷺ مهيئة نفسها لرسول الله ﷺ لاستمتاعه في جميع أوقاته إذا أراد ذلك ولا تدري متى يريدها ولا تستأذنه في الصوم مخافة أن يأذن وقد يكون له حاجة فيها فتفوتها عليه وهذا من عادتهن».