page 5686, entry [4325]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، هكذا رواه مسلم تعليقاً عن الليث. وجاء فيه: (أقبلت أنا وعبد الرحمن بن يسار حتى دخلنا على أبي الجهم)، وقد روى هذا الحديث يحيى بن بكير (¬٢)، وأبو صالحعبد الله بن صالح كاتب الليث (¬١)، وشعيب بن الليث (¬٢) بهذا الإسناد وقالوا فيه: (أقبلت أنا وعبد الله بن يسار .. حتى دخلنا على أبي الجهيم) خالفهم مسلم في موضعين! الأول: قوله: عبد الرحمن بن يسار، وإنما هو عبد الله بن يسار. الثاني: قوله: أبو الجهم، وإنما هو أبو الجهيم. وكذلك رواه ابن لهيعة (¬٣) عن عبد الرحمن بن هرمز عن عمير فقال: عبد الله بن يسار. قال الحافظ أبو علي الغساني الجياني: هكذا وقع في النسخ عن أبي أحمد الجلودي والكسائي وابن ماهان: أقبلت أنا وعبد الرحمن بن يسار وهو خطأ والمحفوظ أقبلت أنا وعبد الله بن يسار، وكذلك رواه البخاري عن ابن بكير عن الليث أقبلت أنا وعبد الله بن يسار. وهذا الحديث ذكره مسلم مقطوعاً، وقد حدثناه حكم بن محمد قال .... فرواه بسنده عن عمير مولى ابن عباس أنه سمعه يقول: أقبلت أنا وعبد الله بن يسار مولى ميمونة .. الحديث. ثم قال: فقد أورد مسلم في كتابه أحاديث يسيرة مقطوعة منها هذا الحديث (¬٤). وقال المازري: هكذا وقع عند الجلودي والكسائي وابن ماهان:عبد الرحمن بن يسار وهو خطأ، والمحفوظ: أقبلت أنا وعبد الله بن يسار (¬١). وتعقبه القاضي عياض فقال: «روايتنا من طريق السمرقندي عن الفارسي عن الجلودي فيما حدثنا به أبو بحر عنه عبد الله بن يسار على ما ذكره» (¬٢). وقال الإمام النووي: «هكذا في أصول صحيح مسلم، قال أبو علي الغساني وجميع المتكلمين على أسانيد مسلم قوله: عبد الرحمن خطأ صريح وصوابه عبد الله بن يسار، وهكذا رواه البخاري وأبو داود والنسائي وغيرهم على الصواب. قال القاضي عياض ووقع في روايتنا صحيح مسلم من طريق السمرقندي عن الفارسي عن الجلودي عن عبد الله بن يسار على الصواب وهم أربعة إخوة عبد الله وعبد الرحمن وعبد الملك وعطاء مولى ميمونة والله أعلم (¬٣). ثم قال النووي: قوله: (دخلنا على أبي الجهم بن الحارث بن الصمة بفتح الجيم وبعدها هاء ساكنة، هكذا هو في مسلم وهو غلط وصوابه ما وقع في صحيح البخاري وغيره. أبو الجهيم بضم الجيم وفتح الهاء وزيادة ياء هذا هو المشهور في كتب الأسماء وكذا ذكره مسلم في كتابه في أسماء الرجال والبخاري في تاريخه وأبو داود والنسائي وغيرهم، وكل من ذكره منالمصنفين في الأسماء والكنى وغيرهما، واسم أبي الجهيم عبد الله كذا سماه مسلم في كتاب الكنى وكذا سماه أيضاً غيره. واعلم أن أبا الجهيم هذا هو المشهور أيضاً في حديث المرور بين يدي المصلي، واسمه عبد الله بن الحارث بن الصمة الأنصاري البخاري وهو غير أبي الجهم المذكور في حديث الخميصة والانبجانية ذلك بفتح الجيم بغير ياء واسمه عامر بن حذيفة بن غانم القرشي العدوي من بني عدي بن كعب) (¬١). وقال ابن الملقن: «كذا وقع في مسلم عبد الرحمن بن يسار وهو خطأ وصوابه عبد الله بن يسار، هكذا رواه البخاري وأبو داود والنسائي» (¬٢). وقال الحافظ ابن حجر: «ووقع عند مسلم في هذا الحديث عبد الرحمن بن يسار وهو وهم وليس له في هذا الحديث رواية، ولهذا لم يذكره المصنفون في رجال الصحيحين … (ثم قال) ووقع عند مسلم (دخلنا على أبي الجهْم) بإسكان الهاء والصواب أنه بالتصغير وفي الصحابة شخص آخر يقال له: أبو الجهم صاحب الانبجانية وهو غير هذا لأنه قرشي وهذا أنصاري ويقال: بحذف اللام والألف في كل منهما وبإثباتهما» (¬٣). وقال العيني: «ووقع عند مسلم في هذا الحديث عبد الرحمن بنيسار وهو وهم وليس له في هذا الحديث رواية ولهذا لم يذكره المصنفون في رجال الصحيحين. ثم قال: ومسلم ذكر هذا الحديث منقطعاً وهو موصول على شرطه وفيه عبد الرحمن بن يسار وهو وهم كما ذكرناه وفيه أبو الجهم مكبراً وهو أبو الجهيم مصغراً» (¬١).