page 5668, entry [4315]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عثمان بن المغيرة من رجال البخاري. هكذا جاء في طبعة الدكتور مصطفى البغا، وهو كذلك في النسخة التي اعتمد عليها الحافظ المزي في تحفة الأشراف لمعرفةالأطراف (٤/ ٦٨٨) و (٥/ ٣١١ - ٣١٢) وكذا في طبعة بولاق وطبعة دار طوق. وقال الحميدي: وأخرج البخاري من حديث مجاهد عن ابن عمر فذكر الحديث (¬١). وكذلك ذكر غير واحد ممن ذكر هذا الحديث أنه عند البخاري عن مجاهد عن ابن عمر كما هو عند ابن عبد البر (¬٢)، والديلمي (¬٣)، والعراقي (¬٤)، وابن كثير (¬٥)، والعيني (¬٦)، وابن حجر (¬٧)، وابن الملقن (¬٨)، وأبي نعيم وغيرهم كما سيأتي. هكذا قال البخاري: (عن محمد بن كثير، عن إسرائيل، عن عثمان بن المغيرة، عن مجاهد، عن ابن عمر). خالفه موسى بن سعيد الطرسوسي (¬٩)، ومحمد بن أيوب (¬١٠)، وأحمد بن محمد الخزاعي (¬١١)، وعثمان الدارمي (¬١٢)، وحنبل بن إسحاق (¬١٣).فرووه عن محمد بن كثير فقالوا: (عن محمد بن كثير، عن إسرائيل، عن عثمان، عن مجاهد عن ابن عباس). وكذلك رواه أسود بن عامر (¬١)، وعبيد الله بن موسى (¬٢)، وأبو أحمد الزبيري (¬٣)، ومحمد بن سابق (¬٤)، وحسين بن حفص (¬٥)، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة وغيرهم كما سيأتي عن إسرائيل، كلهم قالوا (عن عثمان بن المغيرة، عن مجاهد، عن ابن عباس). وكذلك رواه عبد الله بن عون عن مجاهد عن ابن عباس (¬٦)، وأبو العالية عن ابن عباس (¬٧). ومما يدل على أن هذا الحديث عن ابن عباس وليس عن ابن عمر أن ابن عمر كان ينكر أن يكون النبي ﷺ قال في وصفه لعيسى أنه أحمر فقال: لا والله ما قال النبي ﷺ لعيسى: أحمر، ولكن قال: … آدم سبط الشعر (¬٨). لذا ذكر غير واحد من أهل الحديث أن قوله: (ابن عمر) خطأ. قال ابن مندة: أخرجه البخاري عن ابن كثير فقال: عن ابن عمر، والصواب عن ابن عباس، رواه جماعة عن إسرائيل (¬٩).قال الحافظ: قال أبو علي الجياني قال البخاري: حدثنا محمد بن كثير أخبرنا إسرائيل، حدثنا عثمان بن المغيرة عن مجاهد عن ابن عمر قال: قال النبي ﷺ: «رأيت موسى وعيسى وإبراهيم ﵈ … الحديث». قال: والمحفوظ فيه عن مجاهد عن ابن عباس. قال أبو مسعود: أخطأ البخاري في قوله: عن ابن عمر، وإنما رواه محمد بن كثير عن إسرائيل بهذا الإسناد عن ابن عباس، وكذلك رواه إسحاق بن منصور السلولي ويحيى بن آدم وابن أبي زائدة وغيرهم عن إسرائيل، وكذا نبه على هذا الوهم أبو ذر الهروي في نسخته فساق الحديث من طريق حنبل بن إسحاق عن محمد بن كثير فقال: عن ابن عباس كذا قال أبو ذر، وكذا رواه عثمان الدارمي عن محمد بن كثير، وكذا رواه أبو أحمد الزبيري عن إسرائيل، قلت (يعني الحافظ): وكذا رواه أحمد في مسنده عن أسود بن عامر عن إسرائيل والطبراني عن أحمد بن محمد الخزاعي عن محمد بن كثير وكذا رواه سمويه في فوائده عن الحسين بن حفص عن إسرائيل ويؤيد أنه من سبق القلم أن البخاري أخرجه في موضع آخر من رواية ابن عون عن مجاهد عن ابن عباس وهو الصواب. وقد تعقبه أبو عبد الله ابن مندة أيضاً على البخاري فأخرجه في كتاب الإيمان من طريق محمد بن أيوب وموسى بن سعيد كلاهما عن محمد بن كثير به. وقال في آخره: قال البخاري عن ابن عمر والصواب عن ابن عباس. وكذا رواه أبو نعيم في مستخرجه عن الطبراني عن أحمد بن محمد الخزاعي عن محمد بن كثير وقال ابن عباس وقال بعده: رواهالبخاري عن محمد بن كثير فقال: ابن عمر ثم ساقه من طريق أبي أحمد الزبيري فقال: ابن عباس أيضاً، ثم رأيته في مستخرج الإسماعيلي من طريق أبي أحمد الزبيري عن إسرائيل وقال فيه: عن ابن عباس ولم يتعقبه كعادته واستدللت بذلك على أن الوهم فيه من غير البخاري والله أعلم (¬١). وقال الحافظ أيضاً في موضع آخر: قوله: (عن ابن عمر): «كذا وقع في جميع الروايات التي وقعت لنا من نسخ البخاري، وقد تعقبه أبو ذر في روايته فقال: كذا وقع في جميع الروايات المسموعة عن الفربري (مجاهد عن ابن عمر) قال: ولا أدري أهكذا حدث به البخاري أو غلط فيه الفربري … وذكر نحو ما تقدم إلى أن قال: وقال أبو مسعود في الأطراف: إنما رواه الناس عن محمد بن كثير فقال مجاهد عن ابن عباس، ووقع في البخاري في سائر النسخ مجاهد عن ابن عمر وهو غلط انتهى. وقال محمد بن إسماعيل التيمي ويقع في خاطري أن الوهم فيه من غير البخاري فإن الإسماعيلي أخرجه من طريق نصر بن علي عن أبي أحمد وقال فيه: عن ابن عباس ولم ينبه على أن البخاري قال فيه: عن ابن عمر، فلو كان وقع له كذلك لنبه عليه كعادته والله أعلم» (¬٢). وقال العيني: لا يلزم من عدم تنبيهه على هذا أن يكون الوهم فيه من غير البخاري إذ البخاري غير معصوم (¬٣).