page 5660, entry [4309]Open original source
علة الوهم: ١ هذا الحديث مشهور عن عبد الله بن عمرو ﵁باللفظ الذي رواه البخاري فقد رواه عنه كذلك جماعة من الثقات، منهم: ثابت بن عياض الأحنف (¬١)، وعمرو بن دينار (¬٢)، وشعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو (¬٣)، وأبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي (¬٤)، وشهر بن حوشب (¬٥)، وعبد الله بن صفوان (¬٦)، وإبراهيم بن محمد بن طلحة (¬٧). ورواه عكرمة عن عبد الله بن عمرو بلفظ: «من قتل دون ماله مظلوماً فله الجنة». فكأن البخاري رواه من حفظه على اللفظ المشهور. ٢ أن البخاري ﵀ صنف كتابه الصحيح في أثناء الرحلة فربما كتب الحديث من حفظه دون الرجوع إلى أصوله فيرويه بالمعنى. قال الحافظ وهو يعدد بعض الأوجه التي فضل المغاربة صحيح مسلم: أن البخاري كان يرى جواز الرواية بالمعنى وجواز تقطيع الحديث من غير تنصيص على اختصاره بخلاف مسلم والسبب في ذلك أمران:أحدهما: أن البخاري صنف كتابه في طول رحلته فقد روينا عنه أنه قال: رب حديث سمعته بالشام فكتبته بمصر ورب حديث سمعته بالبصرة فكتبته بخراسان فكان لأجل هذا ربما كتب الحديث من حفظه فلا يسوق ألفاظه برمتها بل يتصرف فيه ويسوقه بمعناه، وصنف مسلم كتابه في بلده بحضور أصوله في حياة كثير من مشايخه فكان يتحرز في الألفاظ ويتحرى في السياق. الثاني: أن البخاري استنبط فقه كتابه من أحاديثه فاحتاج أن يقطع المتن الواحد إذا اشتمل على عدة أحكام (¬١) .... والله تعالى أعلم.