page 5653, entry [4305]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. ورواه ابن حزم في المحلى (٤/ ٥٥) من طريق البخاري، ولفظه عنده (من تمام الصلاة).هكذا قال البخاري: (عن أبي الوليد، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس أن النبي ﷺ قال: «سووا صفوفكم فإن تسوية الصفوف من إقامة الصلاة». خالفه أبو داود السجستاني (¬١)، وعثمان بن سعيد الدارمي (¬٢)، وأبو خليفة الفضل بن الحباب (¬٣). فرووه عن أبي الوليد الطيالسي بهذا الإسناد بلفظ: «سووا صفوفكم فإن تسوية الصف من تمام الصلاة». فجعلوه من (تمام الصلاة) بدلاً من (إقامة الصلاة). وبهذا اللفظ رواه جمع من أصحاب شعبة، منهم: محمد بن جعفر (¬٤)، ويحيى بن سعيد القطان (¬٥)، وأبو داود الطيالسي (¬٦)، ووكيع (¬٧)، وسليمان بن حرب (¬٨)، وعلي بن نصر الجهضمي (¬٩)، وسعيد بن عامر الضبعي (¬١٠)، وخالد بن الحارث (¬١١)،وأبو عامر العقدي (¬١)، وحجاج بن منهال (¬٢)، وبهز بن أسد (¬٣)، وعفان بن مسلم (¬٤)، وأبو النضر هاشم بن القاسم (¬٥)، وأسد بن موسى (¬٦)، وعبد الرحمن بن مهدي (¬٧)، وشعيب بن حرب (¬٨)، وعمرو بن مرزوق (¬٩)، وبشر بن عمر الزهراني (¬١٠)، وعبد الملك بن إبراهيم الجدي (¬١١)، ويزيد بن زريع (¬١٢). وكذلك رواه معمر (¬١٣)، ومسعر بن كدام (¬١٤) وسعيد بن أبي عروبة (¬١٥) عن قتادة فقالوا: (من إتمام الصلاة). وروى عبد الله بن محمد ومحمد بن رافع عن عبد الرزاق عن معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «أقيموا الصف في الصلاة فإن إقامة الصف من حسن الصلاة» (¬١٦).ورواه السلمي (¬١) عن عبد الرزاق بلفظ: «من حسن الصلاة». ورواه محمد بن إسحاق بن الصباح عن عبد الرزاق بلفظ: «من تمام الصلاة» (¬٢). وروى معمر عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر ﵁ قال: «من تمام الصلاة إقامة الصف» (¬٣). وروى ابن جريج عن نافع عن ابن عمر كان يقول: من تمام الصلاة اعتدال الصفوف (¬٤). وروى مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله عن مالك بن أبي عامر أن عثمان بن عفان كان يقول في خطبته قل ما يدع ذلك إذا خطب: إذا قام الإمام يخطب يوم الجمعة فاستمعوا وأنصتوا فإن للمنصت الذي لا يسمع من الحظ مثل ما للمنصت السامع فإذا قامت الصلاة فاعدلوا الصفوف وحاذوا بالمناكب فإن اعتدال الصفوف من تمام الصلاة (¬٥). ولم أجد من قال: (فإن تسوية الصفوف من إقامة الصلاة) إلا حديث الباب. وحديثاً رواه أبو يعلى عن أحمد بن إبراهيم الدورقي عن أبيداود الطيالسي عن شعبة به فقال: (تسوية الصف من إقامة الصلاة) (¬١). وقد تقدم أنه عند أبي داود الطيالسي في مسنده مثل رواية الجماعة. وكذلك رواه أبو نعيم وأبو عوانة من طريق يونس بن حبيب راوي مسند الطيالسي فالوهم فيه من أحمد الدورقي. لذا فالوهم في هذه اللفظة ظاهره من الإمام البخاري إذ خالفه ثلاثة من الثقات فرووه عن شيخه بلفظ: «تمام الصلاة» مع أن الإمام البخاري أورده في باب (إقامة الصف من تمام الصلاة) وأورد قبله حديث معمر عن همام عن أبي هريرة عن النبي ﷺ: «إنما جعل الإمام ليؤتم به … »، الحديث، وفيه: «وأقيموا الصف في الصلاة فإن إقامة الصف من حسن الصلاة». قال الحافظ: هكذا ذكره البخاري عن أبي الوليد وذكره غيره بلفظ من تمام الصلاة، كذلك أخرجه الإسماعيلي عن ابن حذيفة (¬٢)، والبيهقي من طريق عثمان الدارمي كلاهما عنه، وكذلك أخرجه أبو داود عن أبي الوليد وغيره، وكذا مسلم وغيره من طريق جماعة عن شعبة .... واستدل ابن حزم بقوله: (إقامة الصلاة) على وجوب تسوية الصفوف قال: لأن إقامة الصلاة واجبة، وكل شيء من الواجب واجب ولا يخفى ما فيه ولا سيما وأن الرواة لم يتفقوا على هذه العبارة) (¬٣).وقال الشوكاني: وأجاب عن هذا اليعمري فقال إن الحديث ثبت بلفظ الإقامة وبلفظ التمام، ولا يتم له الاستدلال إلا برد لفظ التمام إلى لفظ الإقامة وليس ذلك أولى من العكس.