page 5418, entry [4122]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير أبي غسان المسمعي من رجال مسلم. ورواه ابن منده في الإيمان (٦٣١) من طريق معاذ بن المثنى عن أبي غسان به. هكذا قال أبو غسان عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن ثابت بن الضحاك عن النبي ﷺ: «ليس على رجل نذر فيما لا يملك … » وفيه: «ومن ادعى دعوة كاذبة ليتكثر بها لم يزده الله إلا قلة، ومن حلف على يمين صبر فاجرة». خالفه محمد بن بشار (¬١)، والعباس بن الوليد النرسي (¬٢) فروياه عن معاذ بن هشام به. ولم يذكرا هذه الزيادة وهي قول: «ومن ادعى دعوة كاذبة … » إلى آخره. وقد روى هذا الحديث عدد من الثقات عن هشام ولم يذكروا هذه الزيادة منهم: أبو داود الطيالسي (¬٣)، وإسماعيل بن إبراهيم (ابن علية) (¬٤) وإسحاق بن يوسف الأزرق (¬٥)، ووهب بن جرير (¬٦)، وعبد الصمد بنعبد الوارث (¬١)، ويحيى بن سعيد القطان (¬٢)، ويزيد بن هارون (¬٣)، وحجاج بن نصير (¬٤)، وأبو عامر العقدي (¬٥)، ويزيد بن زريع (¬٦)، وخالد بن الحارث (¬٧). وكذلك رواه جمع من الثقات عن يحيى بن أبي كثير ولم يذكروا هذه الزيادة منهم: علي بن المبارك (¬٨)، ومعاوية بن سلام (¬٩)، ومعمر (¬١٠)، والأوزاعي (¬١١)، وأبان بن يزيد العطار (¬١٢)، وحرب بن شداد (¬١٣).وكذلك رواه أيوب السختياني (¬١)، وخالد الحذاء (¬٢)، عن أبي قلابة عن ثابت بن الضحاك ولم يذكرا هذه الزيادة. لذا قال ابن منده: «رواه جماعة عن هشام الدستوائي نحو حديث معاوية بن سلام ولم يذكروا هذه الزيادات التي ذكرها أبو غسان من ادعى ومن حلف» (¬٣). وقال أبو الفضل بن عمار الشهيد: «وجدت في كتاب مسلم الذي سماه كتاب الصحيح عن أبي غسان المسمعي عن معاذ بن هشام عن أبيه، عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن ثابت بن الضحاك عن النبي ﷺ قال: «ليس على الرجل نذر مما لا يملك … » الحديث. زاد فيه كلاماً لم يجيء به أحداً عن معاذ بن هشام ولا عن هشام الدستوائي وهو قوله: «من ادعى دعوة كاذبة ليتكثر بها لم يزده الله إلا قلة، ومن حلف على يمين صبر فاجرة». اه. هذا الكلام لا أعلم أحداً ذكره غيره، وقد روى الحديث عن يحيى بن أبي كثير جماعة غير هشام لم يذكروا فيه هذه الزيادة، وليست هذه الزيادة عندنا محفوظة في حديث ثابت بن الضحاك، وأكبر وهمي أن الغلط من أبي غسان المسمعي (¬٤).قلت: وبعد البحث بواسطة الموساعات الحديثية برنامج الجامع الكبير وغيره لم أقف على قوله: «من ادعى دعوة كاذبة ليتكثر بها … » فهي لم تأت إلا في هذا الحديث. أما قوله: «من حلف على يمين صبر فاجرة»، فهو في الصحيح سمعنا من حديث الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من حلف على يمين صبر ليقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان»، وفي رواية: «وهو فيها فاجر» (¬١). أما وجه إخراج مسلم له فإنما رواه في المتابعات ومنهج الإمام مسلم ﵀ أنه يأتي بالحديث كاملاً ولا يقطعه، والله أعلم.