page 5413, entry [4119]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير كثير بن هشام من رجال مسلم، وأخرج له البخاري في الأدب المفرد. وأخرجه عبد بن حميد (١٠٦٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن كثير بن هشام به. وأخرجه أحمد (٣/ ٣٧٢) عن أزهر بن القاسم وكثير بن هشام إلا أن ساقه بلفظ: (أزهر).هكذا قال كثير بن هشام عن هشام الدستوائي عن أبي الزبير عن جابر: (فنفخ في وجهي). خالفه المعافى بن عمران الأزدي (¬١)، وأبو داود الطيالسي (¬٢)، ووهب بن جرير (¬٣)، وأزهر بن القاسم (¬٤)، وعبد الوارث بن سعيد (¬٥)، فرووه عن هشام الدستوائي بهذا الإسناد فقالوا: (فنضح في وجهي). وبنحو هذا اللفظ رواه شعبة وسفيان بن عيينة وجماعة عن محمد بن المنكدر (¬٦) عن جابر فقالوا: (فصب عليّ) وفي رواية: (من وضوئه) وفي رواية: (فنضح عليّ من وضوئه). وهم كثير بن هشام في قوله: (فنفخ في وجهي). والصحيح كما رواه الجماعة: (فنضح في وجهي). وروى الإمام أحمد (¬٧) عن كثير بن هشام وأزهر بن القاسم كلاهما عن الدستوائي ولفظه: (فنضح في وجهي) فلعل الإمام أحمد ساقه بلفظ أزهر إذ أن أبا بكر بن أبي شيبة قد تابع عثمان عن كثير في روايته فسلم عثمان من الوهم.ومن المعلوم أن النفخ هو مثل النفث يعني بالريق بخلاف النضح فإنما يكون بالماء، وقد اختصر أبو الزبير في الحديث: (أن النبي ﷺ دعا بماء فتوضأ ثم (نضخ) وفي رواية (صب) من وضوئه على جابر) كما هو حديث ابن المنكدر في الصحيحين وغيرهما. وعند الطحاوي (¬١) من حديث وهب عن هشام عن أبي الزبير قال: «فنفخ في وجهي بالماء». فلا أدري هل رواه هكذا أم تصحفت عنده كلمة (فنضح) إلى (فنفخ)، والله أعلم.