page 5300, entry [4040]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. وأخرجه أبو داود (١١٧٨)، وأحمد (٣/ ٣١٧)، وعبد بن حميد (١٠١٠)، وابن خزيمة (١٣٨٦)، والطحاوي (١/ ٣٢٨)، وأبو عوانة (٢٤٤٣)، (٢٤٤٤)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢٠٤٠)،وابن حبان (٢٨٤٣)، (٢٨٤٤)، والبيهقي (٣/ ٣٢٥) من طرق عن عبد الملك بن أبي سليمان بهذا الإسناد. هكذا قال عبد الملك: (عن عطاء، عن جابر). خالفه ابن جريج (¬١) فقال: (عن عطاء، عن عبيد بن عمير حدثني من أصدق حسبته يريد عائشة). وتابعه قتادة (¬٢) فقال: (عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن عائشة). وقد رجح الإمام أحمد رواية ابن جريج وقتادة. قال عبد الله: سمعت أبي يقول في حديث عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن جابر: انكسفت الشمس: خالفه ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير قال: أخبرني من أصدق فظننته يريد عائشة. قال أبي: رواه قتادة عن عطاء عن عبيد بن عمير عن عائشة. قال أبي: أقضى ابن جريج على عبد الملك في حديث عطاء. وقال أبي مرة أخرى وذكر عطاء فقال: أثبت الناس في عطاء ابنجريج وعمرو بن دينار (¬١). العلل ومعرفة الرجال (٣٢٥٤ رقم ٢٣٥) وقال النسائي: خالفه عبد الملك في إسناده ومتنه (¬٢). علة أخرى: في حديث عطاء، عن عبيد بن عمير عن عائشة ما يفيد أنه ﷺ ركع في كل ركعة ثلاث مرات. خالفه عروة بن الزبير (¬٣)، وعمرة بنت عبد الرحمن (¬٤)، وأبو حفصة مولى عائشة (¬٥) أنه ﷺ ركع في ركعة مرتين. فأعل الإمام الشافعي رواية ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير فإنه منقطع لأن ابن جريج أسنده عن عائشة بالظن (¬٦)، وحديث عبد الملك عن عطاء عن جابر بأنه غلط. قال الشافعي ﵀: روى بعضكم أن النبي ﷺ صلى ثلاث ركعات في كل ركعة، فقلت له: فتقول به أنت؟ قال: لا، ولكن لِم لمْ تقل به أنت وهو زيادة على حديثكم ولم لم تثبته؟ فقلت: هو من وجه منقطع ونحن لا نثبت المنقطع على الانفراد ووجه يراه. والله أعلم غلطاً.قال البيهقي: إنما أراد المنقطع فيما أظن هو (ثم أورد بسنده حديث ابن جريج عن عطاء) ثم قال: وفي رواية ابن جريج دليل على أن عطاء إنما أسنده عن عائشة بالظن والحسبان لا باليقين، وكيف يكون عدد الركوع فيه محفوظاً عن عائشة. وقد روينا عن عروة وعمرة عن عائشة بخلافه، وإن كان عن عائشة كما توهمه فعروة وعمرة أخص بعائشة وألزم لها من عبيد بن عمير وهما اثنان فروايتهما أولى أن تكون هي المحفوظة. ورواه أيضاً يحيى بن أبي كثير عن أبي حفصة مولى عائشة أن عائشة أخبرته عن النبي ﷺ في صلاته في كسوف الشمس نحو رواية عروة وعمرة. وأما الذي يراه الشافعي غلطاً فأحسبه والله أعلم أراد ما أخبرنا به أبو عبد الله الحافظ، ثم أورد بسنده. حديث عبد الملك عن عطاء عن جابر وهو حديث الباب. ثم ذكر البيهقي ﵀ أن النبي ﷺ إنما صلى الكسوف مرة واحدة حين توفي ابنه إبراهيم فهي قصة واحدة، وقد خالف رواية عبد الملك هذه هشام الدستوائي عن أبي الزبير عن جابر، ووافق رواية عروة وعمرة عن عائشة وأن عبد الملك قد خولف في روايته عن عطاء كما تقدم من رواية ابن جريج وقتادة فقال: ورواية هشام عن أبي الزبير عن جابر التي لم يقع فيها الخلاف ووافقها عدد كثير أولى من روايتي عطاء الليثي إنما يسند أحدهما بالتوهم والأخرى ينفرد بها عنه عبد الملك بن أبي سليمان الذي قد أخذ عليه الغلط في غير حديث والله أعلم (¬١).وقد صحح الإمام البخاري أن في صلاة الكسوف أربع ركعات، قال الترمذي: قال محمد: أصح الروايات عندي في صلاة الكسوف أربع ركعات في أربع سجدات (¬١). وقال ابن تيمية في سياق ما انتقد على مسلم: روى في حديث الكسوف أن النبي ﷺ صلى ثلاث ركوعات وأربع ركوعات، وكما روى أنه صلى بركوعين، والصواب أنه لم يصل إلا بركوعين وأنه لم يصل الكسوف إلا مرة واحدة يوم مات إبراهيم، وقد بين ذلك الشافعي وهو قول البخاري وأحمد بن حنبل في إحدى الروايتين عنه (¬٢).