page 5271, entry [4021]Open original source
التعليق: هذا إسناد لا بأس به. هكذا روى عبد الله بن نافع أن ابن عمر ﵁ قال: ما جمع رسول الله ﷺ بين المغرب والعشاء قط في السفر إلا مرة. ورواه أصحاب ابن عمر بخلاف ما رواه فلم يقل أحد منهم أن النبي ﷺ ما جمع قط في السفر إلا مرة. فرواه نافع عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ إذا عجل به السير جمع بين المغرب والعشاء (¬٢). ورواه سالم عن ابن عمر قال: رأيت رسول الله ﷺ يجمع بين المغرب والعشاء إذا جد به السير (¬٣).ورواه أسلم العدوي قال: كنت مع عبد الله بن عمر ﵂ بطريق مكة فبلغه عن صفية بنت أبي عبيد شدة ورجع فأسرع السير حتى كان بعد غروب الشفق نزل فصلى المغرب والعشاء، جمع بينهما ثم قال: إني رأيت النبي ﷺ إذا جد به السير أخَّر المغرب وجمع بينهما (¬١). لذا قال أبو داود عقب الحديث مبيناً علته: وهذا يروى عن أيوب عن نافع عن ابن عمر موقوفاً على ابن عمر: أنه لم ير ابن عمر جمع بينهما قط إلا تلك الليلة، يعني: ليلة استصرخ على صفية (¬٢). وروى من حديث مكحول عن نافع؟ أنه رأى ابن عمر فعل ذلك مرة أو مرتين (¬٣). وقال الألباني: عبد الله بن نافع لين الحفظ وقد صح من طرق عن ابن عمر أن النبي ﷺ كان يجمع بين المغرب والعشاء في السفر، أخرجه الشيخان وهو يدل على أن ذلك كان من عادته ﷺ فهو مخالف لهما وعليه فالحديث منكر، وقد أعله المنذري في مختصره بابن نافع هذا وذكر أقوال العلماء فيه التي منها قول أبي حاتم: ليس بالحافظ وهو لين يعرف حفظه وينكر وكتابه أصح» (¬٤).