page 5153, entry [3924]Open original source
الدلالة الفقهية: استدل بهذا الحديث بعض أهل العلم، ومعنى الرجل جبار هو الدابة تضرب برجلها أو تتلف وصاحبها يقودها أو يركبها. قال الخطابي في معالم السنن (٦/ ٣٨٣): (قد تكلم الناس في هذا الحديث وقيل: إنه غير محفوظ .... ، ولو صح الحديث لكان القول به واجباً. وقد قال به أبو حنيفة وأصحابه. وذهبوا إلى أن الراكب إذا رمحت دابته إنساناً برجلها فهو هدر، فإن نفحته بيدها فهو ضامن. قالوا: وذلك أن الراكب يملك تصريفها من قدامها، ولا يملك منها فيما وراءها.وقال الشافعي: اليد والرجل سواء لا فرق بينهما وهو ضامن، والمُلكة منه قائمة في الوجهين إن كان فارساً). اه. قال ابن قدامة في المغني (٨/ ٣٣٨): مسألة قال: (أي الخرقي): (وما جنت الدابة بيدها ضمن راكبها ما أصابت من نفس أو جرح أو مال وكذلك إن قادها أو ساقها). قال ابن قدامة: وهذا قول شريح وأبي حنيفة والشافعي. وقال مالك: لا ضمان عليه، لقول النبي ﷺ: «العجماء جرحها جبار» (¬١)، ولأنه جناية بهيمة فلم يضمنها كما لو لم تكن يده عليها. ولنا قول النبي ﷺ: «الرجل جبار». ثم قال: مسألة قال الخرقي: (وما جنت برجلها فلا ضمان عليه). قال ابن قدامة: وبهذا قال أبو حنيفة. وعن أحمد رواية أخرى أنه يضمنها وهو قول شريح والشافعي لأنه من جناية بهيمة يده عليها فيضمنها كجناية يده. ولنا قول النبي ﷺ: «الرجل جبار»، ولأنه لا يمكنه حفظ رجلها عن الجناية فلم يضمنها كما لو لم تكن يده عليها. اه. وانظر شرح الزركشي (٦/ ٤١٧ - ٤١٨).