page 5149, entry [3922]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير محمد بن يزيد الواسطي وهو ثقة ثبت، روى عنه أحمد بن حنبل وقال عنه: كان محمد بن يزيد ثبتاً في الحديث، وقال وكيع: إن كان أحد من الأبدال فهو محمد بن يزيد الواسطي. وأخرجه أبو عوانة (٦٣٧١)، والخطيب في الفصل للوصل (٢/ ٧٨١) من طريق محمد بن يزيد به. وأخرجه النسائي في الكبرى (٥٧٨٨)، وأبو عوانة (٦٣٧١)، والطبراني في الأوسط (٤٩٢٩)، والصغير (٧٤٢ الروض الداني)، والدارقطني (٣/ ١٥١)، والبيهقي (٨/ ٣٤٣)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٤١٥) من طريق عباد بن العوام به.هكذا قال سفيان بن حسين عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة عن النبي ﷺ: «الرجل جبار». خالفه أصحاب الزهري فرووا عنه هذا الحديث بنفس الإسناد وقالوا فيه: (العجماء جرحها جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس) منهم: مالك (¬١) والليث بن سعد (¬٢)، وسفيان بن عيينة (¬٣)، ومعمر (¬٤)، ويونس بن يزيد (¬٥)، والزبيدي (¬٦)، وابن جريج (¬٧)، وزمعة بن صالح (¬٨). وكذلك رواه الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن (¬٩) وعبيد الله بن عبد الله (¬١٠) بن عتبة بن مسعود كلاهما عن أبي هريرة. ورواه أيضاً محمد بن سيرين (¬١١)، وأبو صالح ذكوان السمان (¬١٢)، ومحمد بن زياد الجمحي (¬١٣) والأعرج (¬١٤) عن أبي هريرة.ولم يذكر أحداً من هؤلاء الرواة عن أبي هريرة ما قاله سفيان بن حسين: (الرجل جبار). لذا أعل أهل الحديث قوله هذا لتفرده به وقالوا: إن المحفوظ هو قوله ﷺ: «العجماء جرحها جبار والبئر جبار والمعدن جبار وفي الركاز الخمس»، وسفيان بن حسين ضعيف في الزهري خاصة فلا يقبل تفرده به. قال الطبراني: (لم يروه عن الزهري إلا سفيان بن حسين). وقال الدارقطني: (لم يتابع سفيان بن حسين على قوله: «الرجل جبار» وهو وهم لأن الثقات الذين قدمنا أحاديثهم خالفوه ولم يذكروا ذلك منهم مالك ويونس وسفيان بن عيينة، ومعمر، وابن جريج، والزبيدي وعقيل والليث بن سعد).وكذلك رواه أبو صالح السمان، وعبد الرحمن الأعرج، ومحمد بن سيرين، ومحمد بن زياد وغيرهم عن أبي هريرة ولم يذكروا فيه «الرجل جبار». وقال البيهقي: قال الشافعي ﵁: وأما ما روى عن النبي ﷺ عن «الرجل جبار» فهو غلط والله أعلم لأن الحفاظ لم يحفظوا هكذا. قال البيهقي: هذه الزيادة ينفرد بها سفيان بن حسين عن الزهري، وقد رواه مالك بن أنس والليث بن سعد وابن جريج ومعمر وعقيل وسفيان بن عيينة وغيرهم عن الزهري لم يذكر أحد منهم فيه الرجل. ثم أخرج بسنده عن عثمان بن سعيد الدارمي أنه قال: سألت يحيى بن معين عن سفيان بن حسين، فقال: ثقة وهو ضعيف الحديث عن الزهري. وقال الخطابي: (وقد تكلم الناس في هذا الحديث، وقيل: إنه غير محفوظ، وسفيان بن حسين معروف بسوء الحفظ. قالوا: وإنما هو العجماء جرحها جبار، ولو صح الحديث لكان القول به واجباً. وقد قال به أبو حنيفة وأصحابه). قال الحافظ في الفتح (١٢/ ٢٥٦): اتفق الحفاظ على تغليط سفيان بن حسين في حديثه عن الزهري الرجل جبار وما ذاك إلا أن الزهري مكثر من الحديث والأصحاب فتفرد سفيان عنه بهذا اللفظ فعد منكراً.وقال ابن عبد البر في التمهيد (٧/ ٢٤): أما ما روى عن النبي ﷺ من أن الرجل جبار فهذا خطأ لأن الحفاظ لم يحفظوه هكذا. ثم قال: وهذا حديث لا يوجد عند أحد من أصحاب الزهري إلا سفيان بن حسين وهو عندهم فيما ينفرد به لا تقوم به حجة.