page 5105, entry [3890]Open original source
التعليق: هذا إسناد على شرط مسلم. ورواه أيضاً ابن خزيمة (٥٦٦)، والطحاوي (١/ ٣٥٢)، والدارقطني (١/ ٤٠٩) من طريق ابن وهب عن أبي صخر بهذا الإسناد. والطحاوي (١/ ٣٥٢) من طريق حيوة بن شريح عن أبي صخر بهذا الإسناد.هكذا رواه أبو صخر فقال: (عن يزيد بن قسيط، عن خارجة بن زيد، عن أبيه زيد بن ثابت). خالفه يزيد بن خصيفة (¬١)، وابن أبي ذئب (¬٢)، وإسماعيل بن أبي كثير (¬٣) فرووه (عن يزيد بن قسيط، عن عطاء بن يسار، عن زيد بن ثابت). لذا قال بعض أئمة الحديث في عصرنا أن هذا وهم. قال الشيخ الألباني ﵀ في صحيحه لسنن أبي داود (٥/ ١٤٩): (يشير المؤلف إلى أن أبا صخر قد خالف الجماعة في إسناده فجعل خارجة بن زيد مكان عطاء بن يسار الذي عند الجماعة. والصواب روايتهم لأنهم جمع، ولأن أبا صخر واسمه حميد بن زياد مع مخالفته إياهم فإن فيه ضعفاً كما يشير ذلك قول الحافظ فيه صدوق يهم). وقال الشيخ مقبل الوادعي ﵀ في (أحاديث معلة ظاهرها الصحة رقم ١٣٦): (هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح، ولكن أبا صخر خالف يزيد بن خصيفة وابن أبي ذئب فهما يرويانه عن ابن قسيط عن عطاء بن يسار عن زيد بن ثابت، وهو يرويه عن ابن قسيط، عن خارجة بن زيد، عن أبيه، وهما أرجح منه فيعتبر شاذاً).قلت: وهذا الكلام قد يكون صحيحاً لولا أن الحديث بالإسنادين قد رواه أبو صخر إلا أن يكون وهم مرة وأصاب في الثانية. فقد رواه ابن خزيمة (٥٦٨) عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، عن عمه عبد الله بن وهب، عن أبي صخر، عن ابن قسيط، عن عطاء بن يسار، عن زيد بن ثابت به، وهذا إسناد على شرط مسلم. قال ابن خزيمة في صحيحه (١/ ٢٨٥) عقب الحديث: (وروى أبو صخر هذا الخبر عن ابن قسيط، عن خارجة بن زيد وعطاء بن يسار جميعاً حدثنا بهما أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، نا عمي، عن أبي صخر بالإسنادين منفردين). اه والله تعالى أعلم. قال الحافظ في الفتح (٢/ ٥٥٥): اتفق ابن أبي ذئب ويزيد بن خصيفة على هذا الإسناد على ابن قسيط، وخالفهما أبو صخر فرواه عن ابن قسيط عن خارجة بن يزيد عن أبيه أخرجه أبو داود والطبراني فإن كان محفوظاً حمل على أن لابن قسيط فيه شيخين. والله تعالى أعلم.