page 5075, entry [3868]Open original source
الحديث الثالث (¬١): ١١٨٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (٤/ ٨٧): حدَّثنا زيد بنالحُبَاب، قال: حدَّثني حسين بنُ واقد، قال: حدَّثني ثابت البُناني: عن عبد الله بن مُغَفَّل المُزَني، قال: كُنَّا مع رسولِ الله ﷺ بالحُدَيْبية في أَصْلِ الشَّجَرة التي قال الله تعالى في القرآن، وكان يَقَعُ من أغصانِ تلك الشَّجَرة على ظَهْرِ رسولِ الله ﷺ، وعليُّ بن أبي طالب وسُهَيْل بنُ عمرو بين يديه، فقال رسولُ الله ﷺ لعليٍّ ﵁: «اكْتُبْ بِسْمِ الله الرَّحْمن الرَّحِيم». فأخَذَ سُهَيْل بنُ عمرو بيده، فقال: ما نعرف الرحمن الرحيم، اكتبْ في قَضِيَّتِنا ما نَعْرِفُ، قال: «اكتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ». فكَتَبَ: «هذا ما صَالَحَ عليه محمدٌ رسولُ الله ﷺ أهلَ مكَّة». فأمسكَ سُهَيْل بنُ عمرو بيده، وقال: لقد ظَلَمْناك إنْ كنتَ رسولَه، اكتبْ في قضيَّتنا ما نعرف. فقال: «اكْتُبْ هذا ما صالحَ عليه مُحَمَّدُ بن عبد الله بن عَبْدِ المُطَّلِب، وأنا رسُولُ الله»، فكَتَبَ. فبينا نحنُ كذلك إذ خَرَجَ علينا ثلاثون شابًّا عليهم السِّلاح، فثاروا في وجوهنا، فدعا عليهم رسولُ الله ﷺ، فأخذ الله ﷿ بأبصارهم، فقدمنا إليهم فأخذناهم، فقال رسول الله ﷺ: «هل جئتم في عهد أحد أو هل جعل لكم أحداً أماناً؟»، فقالوا: لا فخلى سبيلهم فأنزل الله ﷿: ﴿وَهُوَالَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا (٢٤)﴾ [الفتح: ٢٤].