page 5045, entry [3840]Open original source
علة الوهم: روى بقية هذا الحديث على المعنى، وهو صحيح فإن لفظ الصلاة يشمل الجمعة كما يشمل غيرها من الصلوات (¬١). فقد روى الأوزاعي عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: «من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك الصلاة». قال الزهري: (فنرى أن صلاة الجمعة من ذلك، فإذا أدرك منها ركعة فليصل إليها أخرى) (¬٢)، فأدرج بقية تفسير الزهري في الحديث. روى ذلك ابن خزيمة في صحيحه (١٨٤٩) ثم قال ابن خزيمة معقباً على من ذكر الجمعة: هذا خبر روي على المعنى لم يُؤَدَّ على لفظ الخبر، ولفظ الخبر: «من أدرك من الصلاة ركعة» فالجمعة من الصلاة أيضاً كما قاله الزهري، فإذا روي الخبر على المعنى لا على اللفظ جاز أن يقال: «من أدرك من الجمعة ركعة إذ الجمعة من الصلاة … ». قلت: وقد أخرج هذا الحديث أبو داود والترمذي وابن خزيمة والبيهقي وغيرهم. هذا الحديث في (باب من أدرك من الجمعة ركعة) مع أن الحديث عندهم لم يذكر فيه الجمعة وقال الترمذي: (العمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم قالوا: من أدركركعة من الجمعة صلى إليها أخرى، ومن أدركهم جلوساً صلى أربعاً، وبه يقول سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق).