page 5037, entry [3836]Open original source
الدلالة الفقهية: استدل بعض أهل العلم بهذا الحديث في الحفر للمرجوم. فقد عقد البيهقي في سننه (٨/ ٢٢٠): باب ما جاء في حفر المرجوم والمرجومة والنسائي في السنن الكبرى (٤/ ٢٨٩) إلى أين يحفر للرجل وذكر فيها عنده منها: (فحفر له حفرة فجعل فيها إلى صدره)، وكذلك جاء عند البيهقي. قال البيهقي ﵀: (وفي هذا الحديث إثبات الحفر للرجل والمرأة جميعاً). قلت: أما المرأة نعم فقد صح أنه حفر للغامدية، أما الرجل فلم يصح أنه حفر له وما جاء في حديث بشير بن المهاجر وهم منه كما قال ابن القيم ﵀. قال النووي: قال مالك وأبو حنيفة (¬٢) وأحمد في المشهور عنهم: لا يحفر لواحد منهما (لا للرجل ولا للمرأة) وقال قتادة وأبو ثور وأبويوسف وأبو حنيفة في رواية يحفر لهما، وقال بعض المالكية: يحفر لمن يرجم بالبينة لا من يرجم بالإقرار. أما أصحابنا (الشافعية) فقالوا: لا يحفر للرجل سواء ثبت زناه بالبينة أم بالإقرار، وأما المرأة ففيها ثلاثة أوجه لأصحابنا: أحدها: يستحب الحفر لها إلى صدرها ليكون أستر لها، والثاني: لا يستحب ولا يكره بل هو إلى خيرة الإمام، والثالث: وهو الأصح إن ثبت زناها بالبينة استحب وإن ثبت بالإقرار فلا، ليمكنها الهرب إن رجعت.