page 4938, entry [3753]Open original source
فائدة: ١ الحديث أخرجه البخاري في كتاب الجهاد باب السير وحده، أخرج فيه هذا الحديث وحديث جابر أن النبي ﷺ ندب الناس يوم الخندق فانتدب الزبير بن العوام. قال الحافظ في الفتح (٦/ ١٣٨): فيؤخذ من حديث جابر جواز السفر منفرداً للضرورة والمصلحة التي لا تنتظم إلا بالانفراد كإرسال الجاسوس والطليعة والكراهة لما عدا ذلك، ويحتمل أن تكون حالة الجواز مقيدة بالحاجة عند الأمن وحالة المنع مقيدة بالخوف حيث لا ضرورة. وقد وقع في كتب المغازي بعث كل من حذيفة ونعيم بن مسعود وعبد الله بن أنيس وخوات بن جبير وعمرو بن أمية وسالم بن عمير في عدة مواطن وبعضها في الصحيح. اه. ٢ جاء الحديث بلفظ النهي عن الوحدة في السفر دون المبيت من حديث سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن النبي ﷺ ضمن قصة،وذلك فيما رواه عبد البر في التمهيد (٢٠/ ٩) من طريق خالد أبي يزيد الرقي عن يحيى المديني عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: خرجت مرة لسفر فمررت بقبر من قبور الجاهلية فإذا رجل قد خرج من القبر يتأجج ناراً في عنقه سلسلة ومعي إداوة من ماء فلما رآني قال: يا عبد الله اسقني، قال: فقلت: عرفني فدعاني باسمي، أو كلمة تقولها العرب يا عبد الله، إذ خرج على إثره رجل من القبر فقال: يا عبد الله لا تسقه فإنه كافر، ثم أخذ السلسلة فاجتذبه إلى القبر. قال: ثم أضافني الليل إلى بيت عجوز إلى جانبها قبر فسمعت من القبر صوتاً يقول: بول وما بول شن وما شن، فقلت للعجوز: ما هذا؟ قالت: كان زوجاً لي وكان إذا بال لم يتقِ البول وكنت أقول له: ويحك إن الجمل إذا بال تفاج وكان يأبى فهو ينادي من يوم مات بول وما بول، قلت: فما الشن؟ قالت: جاء رجل عطشان فقال: اسقني، فقال: دونك الشن، فإذا ليس فيه شيء، فخرّ الرجل ميتاً، فهو ينادي منذ يوم مات شن وما شن، فلما قدمت على رسول الله ﷺ أخبرته، فنهى أن يسافر الرجل وحده.