page 4898, entry [3720]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم رجال الصحيح. وأخرجه الترمذي (٩٩) والنسائي (١/ ٨٢) وفي الكبرى (١٣٠) وابن ماجه (٥٥٩) وأحمد (٤/ ٢٥٢) وابن أبي شيبة (١٩٧٣) وابن خزيمة (١٩٨) وابن حبان (١٣٣٨) والطبراني في الكبير (٢٠/ ٩٩٦) والبيهقي (١/ ٢٨٣) والطوسي في مختصر الأحكام من طرق عن سفيان به. وأخرجه مسلم في التمييز (٨٠) عن يحيى بن يحيى عن وكيع عن الثوري به. هكذا قال أبو قيس عن هذيل عن المغيرة: إن النبي ﷺ مسحعلى الجوربين والنعلين. خالفه جماعة من أصحاب المغيرة بن شعبة فذكروا فقط المسح على النعلين ولم يذكروا الجوارب، منهم: عروة بن المغيرة (¬١)، ومسروق بن الأجدع (¬٢)، والأسود بن هلال (¬٣)، وحمزة بن المغيرة (¬٤)، وبكر بن عبد الله المزني عن ابن المغيرة (¬٥)، والحسن البصري (¬٦)، وزرارة بن أوفى (¬٧)، وأبو أمامة الباهلي (¬٨)، وأبو إدريس الخولاني (¬٩)، وأبو سلمة بن عبد الرحمن (¬١٠)، وأبو السائب مولى هشام بن زهرة (¬١١)، وسالم بن أبي الجعد (¬١٢)، وعامر الشعبي (¬١٣)، وعروة بن الزبير (¬١٤)، وعمرو بن وهب الثقفي (¬١٥)،ورواد كاتب المغيرة بن شعبة (¬١)، وأبو وائل شقيق بن سلمة (¬٢)، وعبد الرحمن بن أبي نعيم (¬٣)، وعباد بن زياد (¬٤)، وقبيصة بن مرية (¬٥)، وفضالة بن عمير (¬٦)، ومحمد بن سيرين (¬٧)، وطلحة بن نافع (¬٨)، وأبو الضحى مسلم بن صبيح (¬٩)، وزياد بن علاقة (¬١٠)، وسعد بن عبيدة (¬١١)، وعلي بن ربيعة الوالبي (¬١٢)، وجبير بن حية الثقفي (¬١٣). لذا أنكر أئمة الحديث ونقّاده هذه الزيادة المسح على الجوربين في حديث المغيرة بن شعبة كعلي بن المديني، ويحيى بن معين، وسفيان الثوري، وعبد الرحمن بن مهدي، والإمام أحمد، ومسلم، والبخاري، والنسائي، والبيهقي وغيرهم. قال أبو داود عقب الحديث: «كان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدّث بهذا الحديث لأن المعروف عن المغيرة أن النبي ﷺ مسح على الخفين».وقال النسائي: ما نعلم أن أحداً تابع أبا قيس على هذه الرواية، والصحيح عن المغيرة أن النبي ﷺ مسح على الخفين (¬١). وقال الإمام أحمد: ليس يروى هذا إلا من حديث أبي قيس، أبى عبد الرحمن بن مهدي أن يحدّث به يقول: هو منكر يعني حديث المغيرة هذا لا يرويه إلا من حديث أبي قيس (¬٢). وقال البخاري: وكان يحيى ينكر على أبي قيس حديثين هذا، وحديث هذيل عن المغيرة مسح النبي ﷺ على الجوربين (¬٣). وقال الإمام مسلم: «ذكر خبر ليس بمحفوظ المتن ثم أورد حديث أبي قيس هذا ثم ذكر جماعة من التابعين الذين سبق ذكرهم ممن رووا هذا الحديث عن المغيرة ولم يذكروا الجوربين، ثم قال ﵀: قد بيّنا من ذكر أسانيد المغيرة في المسح بخلاف ما روى أبو قيس عن هذيل عن المغيرة وذكر مَنْ قد تقدم ذكرهم فكل هؤلاء قد اتفقوا على خلاف رواية أبي قيس عن هذيل .. والحمل فيه على أبي قيس أشبه وبه أولى منه بهزيل لأن أبا قيس قد استنكر أهل العلم من روايته أخباراً غير هذا الخبر» (¬٤). وقال عبد الرحمن بن مهدي: قلت لسفيان الثوري: لو حدثتني بحديث أبي قيس عن هذيل ما قبلته منك، فقال سفيان: الحديث ضعيف أو واه أو كلمة نحوها (¬٥).وقال علي بن المديني: حديث المغيرة بن شعبة في المسح رواه عن المغيرة أهل المدينة وأهل الكوفة وأهل البصرة، ورواه هذيل بن شرحبيل عن المغيرة إلا أنه قال: ومسح على الجوربين وخالف الناس (¬١). وقال الدارقطني: لم يروه غير أبي قيس وهو مما يعد عليه به لأن المحفوظ عن المغيرة المسح على الخفين (¬٢). وقال عبد الله بن المبارك: عرضت هذا الحديث على الثوري يعني حديث المغيرة من رواية أبي قيس على الثوري فقال: لم يجاء به غيره فعسى أن يكون وهماً (¬٣). وقال النووي: «اتفق الحفاظ على تضعيفه ولا يقبل قول الترمذي: إنه حسن صحيح، بل كل واحد من هؤلاء لو انفرد قدم على الترمذي باتفاق أهل المعرفة» (¬٤). وقد تابع الترمذي على تصحيح الحديث أحمد شاكر والألباني رحمهما الله (¬٥)، قال الألباني: (وقد أعله بعض العلماء بعلة غير قادحة منهم: أبو داود .. وهذا ليس بشيء لأن السند صحيح ورجاله ثقات وليس فيه مخالفة لحديث المغيرة المعروف في المسح على الخفين بل فيه زيادة عليه والزيادة من الثقة مقبولة كما هو مقرر في المصطلح).قلت: وفي قوله هذا نظر، بل هذه زيادة شاذة إذ تفرد بها راو لا بأس به خالفه عدد كبير من هم أحفظ منه وأعلم بشيخه. قال الإمام الشافعي: ليس الشاذ من الحديث أن يروي الثقة ما لا يرويه غيره هذا ليس بشاذ، إنما الشاذ أن يروي الثقة حديثاً يخالف فيه الناس هذا الشاذ من الحديث (¬١). وقال أيضاً: إنما يغلط الرجل بخلاف مَنْ هو أحفظ منه: وهم عدد وهو منفرد (¬٢). وعبد الرحمن بن ثروان قال عنه أحمد: يخالف في حديثه، وقال أبو حاتم: ليس بقوي هو قليل الحديث وليس بحافظ، قيل له: كيف حديثه؟ فقال: صالح هو لين الحديث. وقال النسائي: ليس به بأس وكذا قال أحمد في رواية. وذكره العقيلي في الضعفاء وذكر له هذا الحديث، وقال: الرواية في الجوربين فيها لين (¬٣).