page 4807, entry [3632]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات. وأخرجه مسلم في صحيحه (١٧٥١) قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، أخبرنا هشيم عن يحيى بن سعيد عن عمر بن كثير بن أفلح عن أبي محمد الأنصاري وكان جليساً لأبي قتادة قال: قال أبو قتادة واقتص الحديث. هكذا قال يحيى بن يحيى عن هشيم عن يحيى بن سعيد عنعمر بن كثير عن أبي محمد الأنصاري عن أبي قتادة عن النبي ﷺ قال: «مَنْ أقام البيِّنة على أسير فله سلبه». خالفه أحمد بن حنبل (¬١)، وسعيد بن منصور (¬٢)، وشريح بن النعمان (¬٣) فرووه عن هشيم بهذا الإسناد فقالوا فيه: (مَنْ قتل قتيلاً فله سلبه). وكذلك رواه مالك (¬٤)، والليث بن سعد (¬٥)، وسفيان بن عيينة (¬٦)، ومحمد بن إسحاق (¬٧) عن يحيى بن سعيد. لذا لم يسق الإمام مسلم متن الحديث مع أنه قد صدر به الباب فغاير منهجه في إخراج الحديث التام أولاً وعدم اختصاره، وعطف باقي الأحاديث التي في معناه عليه وإشارته إلى ما فيها من الزيادة والنقص والاختصار فيها فأشعر صنيعه هذا في مخالفته لمنهجه أن هناك علة. وقال البيهقي: «وقد أخرج مسلم إسناد هذا الحديث في الصحيح ولم يسق متنه والحفّاظ يرونه خطأ، فمالك بن أنس والليث بن سعدروياه عن يحيى فقال الليث في الحديث: مَنْ أقام البيِّنة على قتيل فله سلبه، وقال مالك: مَنْ قتل قتيلاً له عليه بيِّنة فله سلبه، ولم يقل أحد فيه: على أسير، غير هشيم (¬١) والله أعلم. كذا قال البيهقي فكأنه حمل الوهم على هشيم، والصحيح أن الوهم إنما هو على يحيى بن يحيى فقد رواه عن هشيم الإمام أحمد وسعيد بن منصور وشريح بن النعمان على الصواب، والله تعالى أعلم. وقال النووي: «وهذا غريب من عادة مسلم فاحفظ ما حققته لك فقد رأيت بعض الكتاب غلط فيه وتوهم أنه متعلق بالحديث السابق قبلهما كما هو الغالب المعروف من عادة مسلم حتى إن هذا المشار إليه ترجم له باباً مستقلاً وترجم للطريق الثالث باباً آخر وهذا غلط فاحش فاحذره» (¬٢).