page 4791, entry [3619]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات. ورواه ابن الجوزي في التحقيق (٢/ ٨٥) من طريق الدارقطني، وذكره البيهقي (٤/ ٢٢٧) تعليقاً. هكذا قال معلى بن منصور عن سفيان عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة: أتى رجل النبي ﷺ فقال: (هلكت وأهلكت). خالفه جمع من أصحاب سفيان قالوا: إن الرجل قال: (هلكت) ولم يقل أحدٌ منهم: (وأهلكت) وهم: علي بن عبد الله المديني (¬١)، وعبد الله بن مسلمة القعنبي (¬٢)، ويحيى بن يحيى النيسابوري (¬٣)، وأبو بكر ابن أبي شيبة (¬٤)، وزهير بن حرب (¬٥)، وابن نمير (¬٦)، والإمامان الشافعي (¬٧) وأحمد بن حنبل (¬٨)، والحميدي (¬٩)، ومسدد (¬١٠)، ومحمد بن عيسى (¬١١)، ونصر بن عليالجهضمي (¬١)، وأبو عمار الحسين بن حريث المروزي (¬٢)، وإبراهيم بن بشار (¬٣)، ويحيى بن عبد الحميد (¬٤)، ومحمد بن الصباح (¬٥)، وعثمان بن أبي شيبة (¬٦)، وابن أبي عمر (¬٧)، وابن المقراء محمد بن عبد الله بن يزيد (¬٨)، وسريج بن يونس (¬٩)، وعبد الجبار بن العلاء (¬١٠)، ومحمد بن منصور (¬١١)، ومؤمل بن إسماعيل (¬١٢)، وعلي بن حرب (¬١٣)، وعبد الله بن محمد الزهري البصري (¬١٤). هؤلاء الخمسة وعشرون راوياً من أصحاب سفيان كلهم لم يذكروا هذه الزيادة وهي قوله: (وأهلكت). وكذلك رواه أصحاب الزهري لم يذكروا هذه اللفظة، منهم: شعيب بن أبي حمزة (¬١٥)، ومنصور بن المعتمر (¬١٦)، ومعمر (¬١٧)،وإبراهيم بن سعد (¬١)، والأوزاعي (¬٢)، ويونس بن يزيد (¬٣)، وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر (¬٤)، والليث بن سعد (¬٥)، ومالك (¬٦)، وابن جريج (¬٧)، وعُقيل بن خالد (¬٨)، وعراك بن مالك (¬٩)، ومحمد بن أبي حفصة (¬١٠)، وإسماعيل بن أمية (¬١١)، وابن أبي ذئب (¬١٢)، والنعمان بن راشد (¬١٣)، وعبد الرحمن بن نمر (¬١٤)، وصالح بن أبي الأخضر (¬١٥)، وعبيد الله بن عمر (¬١٦)، وعبد الجبار بن عمر (¬١٧). مما يدل على وهم هذه الزيادة وهي قوله: (وأهلكت).وكذلك رواه سعيد بن المسيب (¬١)، وعطاء (¬٢)، ومجاهد (¬٣) عن أبي هريرة فلم يذكروا هذه اللفظة. وكذلك لم تأتِ هذه اللفظة في حديث عائشة (¬٤) وعلي بن أبي طالب (¬٥) وسعد بن أبي وقاص ﵃ أجمعين. قال الخطابي: وهذه اللفظة غير موجودة في شيء من رواية هذا الحديث، وأصحاب سفيان لم يروونها عنه، وإنما ذكروا قوله: (هلكت) فحسب غير أن بعض أصحابنا حدثني أن المعلى بن منصور روى هذا الحديث عن سفيان فذكر هذا الحرف فيه وهو غير محفوظ، والمعلى ليس بذاك في الحفظ والإتقان. وفي هذه القصة من رواية عائشة لفظة تدل على صحة ما ذهبنا إليه (¬٦). وعقد البيهقي باب رواية مَنْ روى في هذا الحديث لفظة لا يرضاها أصحاب الحديث.ثم أورده من طريق عبد السلام بن عبد الحميد عن عمر والوليد عن الأوزاعي عن الزهري .. الحديث وفيه: (هلكت وأهلكت) وضعفها فإن كافة أصحاب الأوزاعي لم يذكروها ثم قال: «ولم يذكرها أحد من أصحاب الزهري عن الزهري إلا ما روي عن أبي ثور عن معلى بن منصور عن سفيان بن عيينة عن الزهري، وكان شيخنا يستدل على كونها في تلك الرواية أيضاً خطأ بأنه نظر في كتاب الصوم تصنيف المعلى بن منصور بخط مشهور فوجد فيه هذا الحديث دون هذه اللفظة وأن كافة أصحاب سفيان رووه عنه دونها، والله أعلم (¬١). وتعقبه ابن التركماني بما لا طائل تحته فقال: (لا تترك هذه الرواية بسقوطها في خط رجل مجهول ويحتمل أنها سقطت سهواً من الكتاب، وليس إسقاط مَنْ أسقط حجة على مَنْ زاد، بل الزيادة مقبولة كما عرف (¬٢). قلت: كذا قال ابن التركماني وحمله على ذلك تأييد مذهبه، والصحيح أن هذه الزيادة شاذة لمخالفة معلى بن منصور الجمع الذي ذكرناه من أصحاب سفيان ثم من أصحاب الزهري، والله أعلم. وذكر البيهقي في الخلافيات أن شيخه الحاكم صنّف في إبطال هذه الزيادة ثلاثة أجزاء بخطي قال: وهو كما قال.