page 4780, entry [3610]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. وأخرجه (٤٨٣٠) عن مسدد ولم يسق لفظه. هكذا قال مسدد عن يحيى عن شعبة عن قتادة: (كالحنظلة طعمها مر وريحها مر).خالفه محمد بن المثنى (¬١)، والإمام أحمد (¬٢)، ومحمد بن بشار (¬٣) فرووه عن يحيى بن سعيد عن شعبة به فقالوا: (كمثل الحنظلة ليس لها ريح وطعمها مر) وفي رواية: (وطعمها خبيث). وكذلك رواه روح بن عبادة (¬٤)، ومعاذ بن معاذ أبو المثنى (¬٥) كلاهما عن شعبة فقالوا: (كمثل الحنظلة لا ريح لها). وكذلك رواه أصحاب قتادة فقالوا عن الحنظلة: (لا ريح لها)، منهم: همام بن يحيى (¬٦)، وأبو عوانة (¬٧)، وسعيد بن أبي عروبة (¬٨)، وأبان بن يزيد العطار (¬٩)، وشيبان بن عبد الرحمن النحوي (¬١٠)، وأبو هلال الراسبي (¬١١). وهم مسدد في قوله عن الحنظلة: (وريحها مر) إذ المعروف أنه لا ريح لها، وخالفه ثلاثة من ثقات أصحاب يحيى القطان، منهم: الإمام أحمد فقالوا: (ليس لها ريح).وكذلك رواه أصحاب شعبة وأصحاب قتادة. قال الحافظ ابن حجر ﵀: (واستشكلت هذه الرواية من جهة أن المرارة من أوصاف الطعوم فكيف يوصف بها الريح؟ وأجيب بأن ريحها لما كان كريهاً استعير له وصف المرارة، وأطلق الزركشي هنا أن هذه الرواية وهم وأن الصواب ما في رواية هذا الباب: (ولا ريح لها)، ثم قال في كتاب الأطعمة لما جاء فيه: (ولا ريح لها) هذا أصوب من رواية الترمذي (¬١): (طعمها مر وريحها مر) ثم ذكر توجيهاً وكأنه ما استحضر أنها في هذا الكتاب، وتكلم عليها فلذلك نسبها للترمذي) (¬٢). قال الزركشي: «كذا لجميعهم هنا وهو وهم والصواب ما وقع في صدر هذا الباب وغيره: ولا ريح لها» (¬٣). وقال العيني في شرحه لصحيح البخاري معلقاً على رواية الترمذي: (ووقع في الترمذي: (كمثل الحنظلة طعمها مر وريحها مر) قيل: الذي عند البخاري أحسن لأن الريح لا طعم له، إذ المرارة عرض والريح عرض والعرض لا يقوم بالعرض، ووجه هذا بأن ريحها لما كان كريهاً استعير للكراهة لفظ المرارة لما بينهما من الكراهة المشتركة) (¬٤).