page 4745, entry [3581]Open original source
التعليق: هذا إسناد على شرط الشيخين من جهة أبي كريب من حيث عدالة الرواة. ورواه النسائي في الكبرى (٧٣٤٢) والحاكم (٤/ ٣٦٥) والبيهقي (٨/ ٢٢٣) والخطيب في تاريخ بغداد (٨/ ٢٢٣) وابن عبد البر في التمهيد (٩/ ٨٨) والخليلي في الإرشاد (٢/ ٥٧٤) من طريق أبي كريب وحدهبه، وقال الحاكم: (صحيح على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي. ورواه ابن عدي في الكامل (١/ ١٧٧) والخطيب (١٤/ ١٩١) وابن عساكر في تاريخ دمشق (٦٤/ ٦٣) من طريق يحيى بن أكثم عن عبد الله بن إدريس به. هكذا قال أبو كريب: (عن عبد الله بن إدريس، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر عن النبي ﷺ. خالفه محمد بن عبد الله بن نمير (¬١)، وأبو سعيد الأشج (¬٢) فقالا: عن عبد الله بن إدريس عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن أبا بكر ضرب وغرب … الحديث) ولم يذكرا النبي ﷺ. قال الترمذي: حديث ابن عمر حديث غريب، رواه غير واحد عن عبد الله بن إدريس فرفعوه، وروى بعضهم عن عبد الله بن إدريس هذا الحديث عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن أبا بكر ضرب وغرب وأن عمر ضرب وغرب، حدثنا بذلك أبو سعيد الأشج حدثنا عن عبد الله بن إدريس، وهكذا روى هذا الحديث من غير رواية ابن إدريس عن عبيد الله بن عمر نحو هذا. وهكذا روى محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر أن أبا بكر ضرب وغرب وأن عمر ضرب وغرب ولم يذكروا فيه عن النبي ﷺ، وقد صحّ عن رسول الله ﷺ النفي (¬٣). وقال في العلل الكبير (٤١٣): روى أصحاب عبيد الله بنعمر، عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن أبا بكر وعمر … ولم يرفعوه. وهكذا رواه محمد بن إسحاق عن نافع موقوفاً. ولا يرفع هذا الحديث عن عبيد غير ابن إدريس، وقد رواه بعضهم عن ابن إدريس عن عبيد الله موقوفاً. وقال الخطيب في تاريخ بغداد (١٢/ ٨٢): قال البرقاني: قال لنا الدارقطني: لم يسنده أحد من الثقات غير أبي كريب، ووقفه أبو سعيد الأشج وغيره. ونقل ابن القطان عن الدارقطني قوله: الصواب عن ابن عمر في هذا الحديث أن أبا بكر وليس فيه ذكر النبي ﷺ. ثم قال ابن القطان: إسناده ما فيه مَنْ يسأل عنه لثقتهم وشهرتهم وعندي أنه صحيح (¬١). وقال الدارقطني في العلل: «يرويه عبد الله بن إدريس عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً على ما رواه عنه: أبو كريب، ومسروق بن المرزبان، ويحيى بن أكثم، وجحدر بن الحارث بن إبراهيم بن مالك. ورواه يوسف بن محمد بن سابق، عن ابن إدريس، عن عبيد الله، عن نافع أن النبي ﷺ … مرسلاً لم يذكر ابن عمر.وخالفهم محمد بن عبد الله بن نمير، وأبو سعيد الأشج فروياه عن ابن إدريس، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أن أبا بكر ضرب وغرب، وأن عمر ضرب وغرب، ولم يذكرا النبي ﷺ. قال الدارقطني: (وهو الصواب) (¬١). ورأى أبو حاتم أن الوهم في هذا من عبد الله بن إدريس. قال ابن أبي حاتم في العلل (١٣٨٢): وسألت أبي عن حديث رواه أبو كريب عن عبد الله بن إدريس، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ﷺ ضرب وغرّب. قال أبي: هذا خطأ، رواه قوم عن ابن إدريس، عن عبيد الله، عن نافع أن النبي ﷺ، مرسل. قال أبي: (ابن إدريس وهم في هذا الحديث، مرة حدّث مرسلاً، ومرة حدّث متصلاً، وحديث ابن إدريس حجة يحتج بها، وهو إمام من أئمة المسلمين). هكذا قال أبو حاتم إن الوهم من عبد الله بن إدريس؛ لأن أبا كريب لم ينفرد برواية ذلك عنه، وهذا محتمل. إلا أننا جعلنا الوهم هنا من أبي كريب لقول الدارقطني: لم يسنده أحد من الثقات غير أبي كريب، ولأن الثقات رووه عن ابن إدريس موقوفاً، ولأن هذا الحديث إنما يعرف بأبي كريب كما قال ابن عدي والخطيب كما سيأتي، والله أعلم.قال ابن عدي: (وهذا الحديث يُعرف بأبي كريب عن ابن إدريس وقد حدّث به مسروق بن المرزبان ويحيى بن أكثم وسرقه منهم جماعة من الضعفاء مثل جحدر الكفرتوثي واسمه عبد الرحمن بن الحارث والسري بن عاصم وأبو ميسرة الهمداني وغيرهم). وقال الخطيب: (قال القاضي أبو بكر الميانجي هكذا حدثناه ابن عراد عن يحيى بن أكثم، وهذا الحديث إنما هو معروف عن أبي كريب وإنه المنفرد به. قال الخطيب: الأمر على ما ذكر إلا أن جماعة قد رووه عن عبد الله بن إدريس هكذا مرفوعاً متصلاً، ولم يكن فيهم ثبت سوى أبي كريب. ورواه يوسف بن محمد بن سابق عن ابن إدريس، عن عبيد الله، عن نافع، عن النبي ﷺ مرسلاً. وخالفه محمد بن عبد الله بن نمير وأبو سعيد الأشج فروياه عن ابن إدريس، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أن أبا بكر ضرب وغرب، وأن عمر ضرب وغرب ولم يذكرا النبي ﷺ وهو الصواب.