page 4709, entry [3554]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. هكذا قال محمد بن بشار، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك بن أنس، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عباد بن تميم، عن عبد الله بن زيد مرفوعاً: «ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة». خالفه الإمام أحمد بن حنبل (¬٢)، وأحمد بن سنان (¬٣) فروياه عن عبد الرحمن بن مهدي بهذا الإسناد فقالا: (ما بين بيتي) بدلاً من (قبري). وكذلك رواه جماعة عن الإمام مالك، منهم:عبد الله بن يوسف (¬١)، وقتيبة بن سعيد (¬٢)، وعبد الله بن مسلمة القعنبي (¬٣)، ومعن بن عيسى (¬٤)، وسعيد بن أبي مريم (¬٥)، وسعيد بن عفير (¬٦). وهو كذلك في الموطأ برواية: يحيى الليثي (¬٧)، والقعنبي (¬٨)، وابن القاسم (¬٩)، وسويد بن سعيد (¬١٠). وكذلك رواه عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان (¬١١)، عن عبد الله بن أبي بكر. وفليح (¬١٢) عن عبد الله بن أبي بكر عن عباد به فقالا: (بيتي). وكذلك رواه يزيد بن الهاد عن أبي بكر عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد (¬١٣). ورواه الإمام مالك بإسناد آخر عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال:«ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على حوضي». رواه عنه عبد الرحمن بن مهدي (¬١) وغيره بهذا اللفظ وهو قوله: (بيتي) وتابع مالكاً عبيد الله بن عمر فرواه عن خبيب عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة عن النبي ﷺ: «ما بين بيتي» (¬٢). وقد روي بهذا اللفظ من حديث علي بن أبي طالب (¬٣)، وأم سلمة (¬٤)، وسعد بن أبي وقاص (¬٥)، وأبي هريرة (¬٦)، وأبي بكر الصديق (¬٧)، وجابر (¬٨)، وابن عمر (¬٩)، وسهل بن سعد (¬١٠)، وعائشة (¬١١). لذا أنكر شيخ الإسلام ابن تيمية هذه اللفظة فقال: (والثابت عنه ﷺ أنه قال: «ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة» هذا هو الثابت في الصحيح ولكن رواه بعضهم بالمعنى فقال: (قبري) وهو ﷺ حين قال هذا القول لم يكن قد قبر بعد صلوات الله وسلامه عليه ولهذا لم يحتج بهذا أحد من الصحابة لما تنازعوا في موضع دفنه، ولو كان هذا عندهم لكان نصاً في محل النزاع، ولكن دفن في حجرةعائشة في الموضع الذي مات فيه بأبي هو وأمي صلوات الله عليه وسلامه) (¬١). وسبقه إلى ذلك الإمام القرطبي فقال: «الرواية الصحيحة (بيتي) ويروى (قبري) وكأنه بالمعنى لأنه دفن في بيت سكناه (¬٢)، وتبعهما على ذلك الألباني (¬٣).