Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

التعليق

سعيد باشنفر - أوهام المحدثين الثقات · page 4648, entry [3511]

أوهام المحدثين الثقات — سعيد باشنفر

page 4648, entry [3511]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. هكذا قال عمرو الناقد عن سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعاً.وعن سفيان، عن ابن جريج، عن الحسن بن مسلم، عن طاووس، عن أبي هريرة مرفوعاً: «مثل المنفق والمتصدق … ». خالفه جماعة من أصحاب سفيان فرووه عنه بالإسنادين فقالوا: مثل البخيل والمتصدق، منهم: الإمام الشافعي (¬١)، والحميدي (¬٢)، ومحمد بن منصور (¬٣)، وهارون بن معروف (¬٤)، وعبد الجبار بن العلاء (¬٥)، وسعدان بن نصر (¬٦)، وأحمد بن عبدة (¬٧). وكذلك رواه شعيب بن أبي حمزة (¬٨)، والليث بن سعد (¬٩)، ومحمد بن إسحاق (¬١٠) ثلاثتهم عن أبي الزناد عن الأعرج. وجعفر بن ربيعة (¬١١)، وابن لهيعة (¬١٢) عن الأعرج. وعبد الله بن طاووس (¬١٣)، وحنظلة بن أبي سفيان (¬١٤)، والحسن بنمسلم (¬١) ثلاثتهم عن طاووس، عن أبي هريرة. وهمام بن منبه (¬٢) عن أبي هريرة. فقالوا جميعاً: (مثل البخيل والمتصدق) أو نحوه، ولم يقل أحدٌ منهم: المنفق والمتصدق. وهناك وهم آخر في حديثه فقد قال: (وإذا أراد البخيل أن ينفق قلصت عليه وأخذت كل حلقة موضعها حتى تجن بنانه (¬٣) وتعفو أثره (¬٤). وقوله: حتى تجن بنانه وتعفو أثره حتى في المتصدق، هكذا رواه أصحاب سفيان عنه فإنهم قالوا: (وإذا أراد المنفق أن ينفق اتسعت عليه الدرع أو مرت حتى تجن بنانه أو تعفو أثره). وقالوا في البخيل: (وإذا أراد البخيل أن ينفق قلصت عليه الدرع ولزمت كل حلقة موضعها حتى تأخذ بترقوته أو قال: برقبته). وجاء في رواية شعيب عن أبي الزناد في المتصدق: (حتى تخفي بنانه وتعفو أثره). وفي رواية الحسن بن مسلم عن طاووس: (حتى تغشى أنامله وتعفو أثره) وذلك في المتصدق. وهناك وهم ثالث وهو قوله: (كمثل رجل) وجاء في رواية الآخرين: كمثل (رجلين).قال العيني: وفي رواية عمرو رجل بالإفراد وكأنه تغير من بعض الرواة وصوابه رجلين (¬١). قال النووي: «هكذا وقع هذا الحديث في جميع النسخ من رواية عمرو: «مثل المنفق والمتصدق»، قال القاضي وغيره: هذا وهم وصوابه مثل ما وقع في باقي الروايات: مثل البخيل والمتصدق وتفسيرهما آخر الحديث يبين هذا. قال القاضي عياض: وقع في هذا الحديث أوهام كثيرة من الرواة وتصحيف وتحريف وتقديم وتأخير ويعرف صوابه من الأحاديث التي بعده فمنه: «مثل المنفق والمتصدق»، وصوابه المتصدق والبخيل، ومنه: «كمثل رجل»، وصوابه رجلين عليهما جنتان، ومنه قوله: «جنتان أو جبتان» بالشك، وصوابه جنتان بالنون بلا شك كما في الحديث الآخر بالنون بلا شك، والجنة الدرع، ويدل عليه في الحديث نفسه قوله: «فأخذت كل حلقة موضعها»، وفي الحديث الآخر: جنتان من حديد، ومنه قوله: «سبغت عليه أو مرت» كذا هو في النسخ مرت بالراء قيل: إن صوابه مدّت بالدال بمعنى سبغت وكما قال في الحديث الآخر: انبسطت لكنه قد يصح مرت على نحو هذا المعنى والسابغ الكامل، وقد رواه البخاري: مادت بدال مخففة من ماد إذا مال، ورواه بعضهم: مارت، ومعناه سالت عليه وامتدت، وقال الأزهري: معناه ترددت وذهبت وجاءت يعني لكمالها، ومنه قوله: «وإذا أراد البخيل أن ينفق قلصت عليه وأخذت كل حلقة موضعها حتى تجن بنانه ويعفو أثره»، قال: فقال أبو هريرة: يوسعها فلا تتسع، وفي هذا الكلام اختلال كثير لأن قوله: تجن بنانه ويعفوأثره» إنما جاء في المتصدق لا في البخيل وهو على ضد ما هو وصف البخيل في قوله: «قلصت عليه وأخذت كل حلقة موضعها» وقوله: «يوسعها فلا تتسع» وهذا من وصف البخيل فأدخله في وصف المتصدق فاختلّ الكلام وتناقض، وقد ذكر في الأحاديث على الصواب» (¬١). وقال ابن حجر: «وقع عند مسلم من طريق سفيان عن أبي الزناد» «مثل المنفق والمتصدق»، قال عياض: وهو وهم، قلت: قد رواه الحميدي وأحمد وابن أبي عمر وغيرهم في مسانيدهم عن ابن عيينة فقالوا في روايتهم كما في رواية شعيب عن أبي الزناد وهو الصواب» (¬٢).
Parsing and provenance details
Local passage ID
729952
Book record
shamela-1329
Source record
exact-index:3511
Parser
shared_exact_passage_index_promoter v1-source-index-replay
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain