page 4604, entry [3475]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير الحميدي من رجال البخاري. وهو في مسند الحميدي (٣٠٦) وأبي عوانة في مسنده (٤٦٦١) ولم يسق لفظه. هكذا قال الحميدي عن سفيان، عن أيوب بن موسى، عنحميد بن نافع، عن زينب بنت أبي سلمة: (لما جاء نعي أبي سفيان من الشام). خالفه جماعة من أصحاب سفيان فلم يذكروا (الشام)، منهم: عمرو بن محمد الناقد (¬١)، وابن أبي عمر محمد بن يحيى (¬٢)، وسعيد بن منصور (¬٣)، ويونس بن عبد الأعلى (¬٤)، ومحمد بن سعيد العطار (¬٥). وكذلك رواه الليث بن سعد (¬٦) عن أيوب بن موسى فلم يذكر (الشام). ورواه عبد الله بن أبي بكر (¬٧) وشعبة (¬٨) عن حميد بن نافع فلم يذكرا الشام. لذا قال الحافظ: في قوله: (من الشام) نظر، لأن أبا سفيان مات بالمدينة بلا خلاف بين أهل العلم بالأخبار، والجمهور على أنه مات سنة ٣٢، وقيل: ٣٣، ولم أرَ في شيء من طرق هذا الحديث تقييده بذلك إلا في رواية سفيان بن عيينة هذه وأظنها وهماً وكنت أظن أنه حذف منه لفظ: ابن لأن الذي جاء نعيه من الشام وأم حبيبة في الحياةهو أخوها يزيد بن أبي سفيان الذي كان أميراً على الشام، لكن رواه المصنف في (العدد) من طريق مالك ومن طريق سفيان الثوري كلاهما عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن حميد بن نافع بلفظ حين توفي عنها أبوها أبو سفيان بن حرب فظهر أنه لم يسقط منه شيء ولم يقل فيه واحد منهما: من الشام (¬١). وذكر العيني قول ابن حجر ثم دفعه بأن سفيان إمام في الحديث حجة ثبت، وقال ومن قال أن أبا سفيان مات بالمدينة بلا خلاف مجرد دعوى (¬٢). قلت: وممن نص على أن أبا سفيان مات بالمدينة أبو حاتم (¬٣)، وأبو عبيد القاسم بن سلام (¬٤)، وابن عبد البر (¬٥)، والذهبي (¬٦)، وابن مندة (¬٧). ثم إن الوهم ليس هو من سفيان بن عيينة كما هو ظاهر قول ابن حجر والعيني إذ رواه خمسة من أصحابه فلم يذكروا هذه الكلمة: (الشام) كما تقدم، وانفرد بها الحميدي فالوهم منه، والله تعالى أعلم.