page 4492, entry [3379]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن محمد الأزدي، وقد تقدم في باب أبي داود الطيالسي ح (٤٦٨). قال ابن أبي حاتم ثقة، ووثقه ابن حبان. وهو في مسند إسحاق (٢٠٠٧) ولفظه: «ألقوها وما حولها وكلوه» بدون التفريق بين الجامد والذائب. لكن قال الحافظ: «وقع في مسند إسحاق بن راهويه ومن طريقه أخرجه ابن حبان بلفظ: «إن كان جامداً فألقوها وما حولها وكلوه، وإنكان ذائباً فلا تقربوه» (¬١)، ومما يدل على ذلك أن إسحاق أعقب حديث سفيان بحديث معمر ولم يسق لفظه بل قال مثله، ومعمر يرويه بهذه الزيادة (انظره في بابه). هكذا قال إسحاق عن ابن عيينة عن الزهري في هذا الحديث: «إن كان جامداً فألقوها وما حولها وإن كان ذائباً فلا تقربوه». خالفه أصحاب سفيان بن عيينة فرووه عنه بهذا الإسناد فقالوا: «ألقوها وما حولها وكلوه» ولم يذكروا هذه الزيادة في التفريق بين الجامد والذائب، منهم: الحميدي (¬٢)، والشافعي (¬٣)، وأحمد بن حنبل (¬٤)، ومسدد (¬٥)، وقتيبة بن سعيد (¬٦)، وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي (¬٧)، وأبو عمار الحسين بن حريث (¬٨)، وابن أبي شيبة (¬٩)، وعلي بن المديني (¬١٠)، والحسن بن محمد الزعفراني (¬١١)، وأبو خيثمة زهير بن حرب (¬١٢)،ومحمد بن عبد الله المقريء (¬١)، وسعيد بن بحر القراطيسي (¬٢). قال الحافظ: «وهذه الزيادة في رواية ابن عيينة غريبة … تفرد بالتفصيل عن سفيان دون حفاظ أصحابه مثل أحمد والحميدي ومسدد وغيرهم» (¬٣). وقال الذهبي: «ما علمنا استغربوا من حديث ابن راهويه على سعة علمه سوى حديثاً واحداً، وهو حديثه عن سفيان بن عيينة عن الزهري … فزاد إسحاق في المتن من دون سائر أصحاب سفيان هذه الكلمة وإن كان ذائباً فلا تقربوه، ولعل الخطأ فيه من بعض المتأخرين أو من راويه عن إسحاق. وحديث تفرد به جعفر بن محمد الفريابي قال: حدثنا إسحاق، حدثنا شبابة عن الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ إذا كان في سفر فزالت الشمس صلّى الظهر والعصر ثم ارتحل. فهذا منكر والخطأ فيه من جعفر … ومع حال إسحاق وبراعته في الحفظ يمكن أنه لكونه كان لا يحدّث إلا من حفظه جرى عليه الوهم في حديثين من سبعين ألف حديث، فلو أخطأ منها في ثلاثين حديثاً لما حط ذلك رتبته عن الاحتجاج به أبداً، بل كون إسحاق تتبع حديثه فلم يوجد له خطأ قط سوى حديثين يدل على أنه أحفظ أهل زمانه» (¬٤).