page 4321, entry [3227]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير شيخ ابن ماجه سهل بن أبي سهل وهو صدوق وقد توبع. فقد أخرجه الخليلي في الإرشاد (١/ ٢٧٥) من طريق محمد بن عمار بن الحارث وعبد الكريم القزويني في أخبار قزوين (٢/ ٤٨٣) من طريق أبي حجر عمرو بن نافع كلاهما عن مكي بهذا الإسناد. وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (١٣/ ١١٨) وابن عساكر في تاريخ دمشق (٦٠/ ٢٤٠) من طريق سهل بن أبي سهل به. هكذا قال مكي: (عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر عنالنبي ﷺ، وقد وهم مكي في هذا الإسناد وإنما هو (مالك، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ. كذا هو في الموطأ لمالك (١/ ٢٢٦) وفي الصحيحين. وقد رواه عن مالك كذلك عامة أصحابه منهم: الشافعي (¬١)، وإسماعيل بن علية (¬٢)، وعبد الله بن يوسف (¬٣)، ويحيى بن يحيى (¬٤)، ويحيى بن سعيد القطان (¬٥)، وعبد الله بن مسلمة القعنبي (¬٦)، وعبد الله بن المبارك (¬٧)، وقتيبة بن سعيد (¬٨)، وبشر بن عمر (¬٩)، وأحمد بن أبي بكر (¬١٠)، وخالد بن مخلد القطواني (¬١١)، وعبد الله بن وهب (¬١٢) وغيرهم. وقد تابع مالكاً عن الزهري بهذا الإسناد كلٌّ من: معمر (¬١٣)، وعقيل بن خالد (¬١٤)، وصالح بن كيسان (¬١٥)، وعبيد الله بنعمر (¬١)، وإبراهيم بن سعد (¬٢)، ومحمد بن عبد الله الليثي (¬٣)، وعمرو بن قيس (¬٤)، ومحمد بن إسحاق (¬٥) وغيرهم، فرووه عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي ﷺ. وهو كذلك في كتاب مكي عن مالك إلا أنه لما حدّث من حفظه وهم. قال ابن أبي حاتم في العلل (١٠٩١): وسألت أبا زرعة عن حديث رواه مكي، عن مالك، عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ صلّى على النجاشي فكبّر أربعاً. فقال: هذا خطأ، إنما هو مالك عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي ﷺ، وهم فيه مكي. وروى الخطيب في تاريخ بغداد (١٣/ ١١٧) بسنده عن علي بن الحسين بن حبان قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده وسألته يعني يحيى بن معين عن حديث حدّث به مكي عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ صلّى على النجاشي؟ فقال يحيى: هذا باطل وكذب. قلت: وهذا الحديث؟ فقال: إن مكي بن إبراهيم رواه هكذا بالري، وهو جاءني منخراسان يريد الحج فلما رجع من حجِّه سئل عنه فأبى أن يحدّث به. ثم روى الخطيب عن عبد الصمد بن الفضل يقول: سألنا مكي بن إبراهيم عن حديث مالك عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ كبّر على النجاشي أربعاً؟ فحدثنا من كتابه عن مالك عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة وقال: هكذا في كتابي (¬١). اه. قلت: فظهر من هذا أنه سلك به الجادة لما حدّث به من حفظه، وأما ما في كتابه فهو على الصحيح. وروى ابن عساكر في تاريخ دمشق (٦٠/ ٢٤٠) من طريق أبي يعلى الموصلي قال: سمعت سهل بن زنجلة الرازي سئل عن حديث ابن عمر أن النبي ﷺ صلّى على النجاشي؟ فقال: هذا حديث منكر. وقال الحافظ في التهذيب في ترجمة سهل بن زنجلة: سئل أبو إسحاق الحربي عن حديث رواه سهل بن زنجلة، عن مكي بن إبراهيم، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ﷺ صلّى على النجاشي فأنكره. ثم قال: قال الخطيب: وقد قال مكي: حدثتهم بالبصرة عن مالك عن نافع، يعني بهذا الحديث وهو خطأ، إنما حدثنا مالك عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة. وروى الخطيب أيضاً (٩/ ١١٧): عن إبراهيم الحربي أنه سئل عنهذا الحديث؟ فقال: ما خلق الله من هذا شيئاً، لو كان من هذا شيء كان في الموطأ. وقال الخليلي في الإرشاد (١/ ٢٧٥): وهذا أخطأ فيه مكي من حفظه بالري. قاله أبو زرعة الرازي، وصوابه مالك، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ. وقال ابن عبد البر في التمهيد (٦/ ٣٢٥): وقد روى مكي بن إبراهيم وحباب بن جبلة (¬١) في هذا الحديث إسناداً آخر عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ كبّر على النجاشي أربعاً وليس هذا الإسناد في الموطأ لهذا الحديث ولا أعلم أحداً حدّث به هكذا عن مالك غيرهما، والله أعلم. ثم روى بسنده عن أبي يعلى قال: سمعت سهل بن زنجلة الرازي يسأل ابن أبي سمينة عن حديث ابن عمر هذا؟ قال: هذا منكر، وقال له ابن أبي سمينة من رواه عن نافع فقال ابن زنجلة: مالك عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ صلى على النجاشي، فقال ابن أبي سمينة: عمّن حملته عن مالك، قال: حدثنا مكي بن إبراهيم قال: أنبأنا مالك فسكت ابن أبي سمينة.