page 4293, entry [3206]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عزرة من رجال مسلم. وفيه علتان، الأولى: في إسناده، والثانية: في متنه. أولاً: في الإسناد: التصريح بسماع الشعبي من أسامة بن زيد، وقد ذكر ابن معين وأحمد بن حنبل وابن المديني وأبو حاتم الرازي والحاكم وغيرهم أن الشعبي لم يسمع من أسامة بن زيد، وذكر لهم ما جاء في الحديث فقالوا: لا شيء.والوهم فيه من همام، إذ تابع معاذ بن هشام عفان بن مسلم وعبد الصمد بن عبد الوارث وأبو داود الطيالسي وغيرهم، فانظره في باب همام، ح (٧١٦). ثانياً: في المتن: قوله: إن أسامة بن زيد كان رديف رسول الله ﷺ من جمع يعني مزدلفة حتى رمى الجمرة يعني إلى منى. هكذا قال معاذ بن هشام. وخالفه أبو داود الطيالسي (¬١)، وعفان بن مسلم (¬٢)، وهدبة بن خالد (¬٣)، وعبد الصمد بن عبد الوارث (¬٤)، وعاصم بن علي (¬٥)، وعبد الله بن يزيد المقراء (¬٦)، والعباس بن الفضل الأزرق (¬٧) فقالوا: إن الفضل بن عباس كان رديف النبي ﷺ من جمع حتى رمى الجمرة. وهذا هو المحفوظ من حديث أسامة بن زيد، والفضل بن عباس، وعبد الله بن عباس من طرق عنهم أن أسامة بن زيد كان رديف النبي ﷺ من عرفة إلى مزدلفة وأن الفضل بن العباس كان رديف النبي ﷺ من مزدلفة إلى منى حتى رمى جمرة العقبة وهو في الصحيحين وغيره.وكذلك جاء في حديث جابر ﵁ الطويل في حجة النبي ﷺ. وقد أشار الإمام البخاري في تاريخه إلى وهم هذا القول وقد استوفيناه في باب جرير بن عبد الحميد ح (٨٦٧)، وبهز ح (٨٥٧)، فانظره لزاماً.