page 4248, entry [3166]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. إلا أنه معلول أعله كبار أئمة الحديث ونقاده مثل البخاري وابنمعين وأبي حاتم والدارقطني وغيرهم. والحديث أخرجه كذلك الترمذي (١٥١) وفي العلل (٨٢) وابن أبي شيبة (١/ ٣١٧ - ٣١٨) والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ١٤٩)، والدارقطني (١/ ٢٦٢) والبيهقي (١/ ٣٧٥ - ٣٧٦) والعقيلي في الضعفاء (٤/ ١١٩) وابن حرب في أخبار المكيين (١١٨)، والطوسي في مختصر الأحكام (١٣٦) كلهم من طرق عن محمد بن فضيل بهذا الإسناد. قال الترمذي عقب الحديث: سمعت محمداً يعني البخاري: يقول: حديث الأعمش عن مجاهد في المواقيت أصح من حديث محمد بن فضيل عن الأعمش وحديث محمد بن فضيل خطأ، أخطأ فيه محمد بن فضيل. وقال الدارقطني: هذا لا يصح مسنداً، وهم في إسناده ابن فضيل وغيره يرويه عن الأعمش عن مجاهد مرسلاً. وقال الدوري في تاريخه (٢/ ٥٣٤): سمعت يحيى بن معين يضعِّف حديث محمد بن فضيل عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة، وأحسب يحيى يريد: «أن للصلاة أولاً وآخراً» وقال: إنما يروي عن الأعمش عن مجاهد. وقال في موضع آخر من التاريخ (٤/ ٦٦): حديث الأعمش، عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إن للصلاة أولاً وآخراً» رواه الناس كلهم عن الأعمش عن مجاهد مرسلاً (¬١).وقال أبو حاتم كما في العلل لابنه (١/ ١٠١): هذا خطأ، وهم فيه ابن فضيل، يرويه أصحاب الأعمش عن الأعمش عن مجاهد قوله. وقال الحاكم: يقال: إن محمد بن فضيل بن غزوان واهم فيه، وإنما هو عن الأعمش عن مجاهد أنه كان يقال (¬١). وقال ابن عبد البر في التمهيد (٨/ ٨٧): (هذا الحديث عند جميع أهل الحديث حديث منكر وهو خطأ ولم يروه أحد عن الأعمش بهذا الإسناد إلا محمد بن فضيل وقد أنكروه عليه). ثم ذكر بإسناده عن ابن نمير أنه قال عن هذا الحديث: (خطأ ليس له أصل). وخالف هؤلاء الأئمة النقاد بعض أهل العلم بدعوى أن ابن فضيل ثقة، وجوّزوا أن يكون لهذا الحديث عند الأعمش طريقان. فقال ابن الجوزي في التحقيق: ابن فضيل ثقة، فيجوز أن يكون الأعمش قد سمعه من مجاهد مرسلاً وسمعه من أبي صالح مسنداً (¬٢). ورجح ذلك ابن حزم في المحلى (٣/ ١٦٨). وقال ابن القطان: لا يبعد أن يكون عند الأعمش في هذا طريقان: إحداهما: مرسلة، والأخرى: مرفوعة والذي رفعه صدوق من أهل العلم وثقه ابن معين وهو محمد بن فضيل (¬٣). وقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على الترمذي: ( … والذياختاره أن الرواية المرسلة أو الموقوفة تؤيد الرواية المتصلة المرفوعة ولا تكون تعليلاً لها أصلاً). قلت: ربما كان ذلك لو كان بنفس الإسناد، كأن يكون الأعمش أحياناً يرسل الحديث وأحياناً يوقفه لكن هنا اختلاف في شيخ الأعمش.