page 4233, entry [3154]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، وأخرجه الطبراني في الكبير (٥٩٣٤) من طريق علي بن عبد العزيز عن محمد بن الفضل به. هكذا قال أبو النعمان محمد بن الفضل عن حماد بن زيد، عن أبي حازم، عن سهل (ملكتكها). خالفه عمرو بن عون (¬٢)، وخلف بن هشام (¬٣)، وسليمان بنداود (¬١) فرووه عن حماد بلفظ: (زوجتكها). وكذلك رواه جماعة عن أبي حازم بهذا اللفظ، منهم: الإمام مالك بن أنس (¬٢)، وفضيل بن سليمان (¬٣)، وسفيان بن عيينة (¬٤)، وزائدة بن قدامة (¬٥)، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي (¬٦)، وسفيان الثوري (¬٧)، وهشام بن سعد (¬٨)، ومبشر بن مكسر القيسي (¬٩) في رواية، والفضل بن موسى (¬١٠). لذا قال بعض أهل العلم: إن مَنْ قال في هذه الرواية (ملكتكها) وهم. قال الدارقطني: «رواية مَنْ رواه ملكتكها وهم، ورواية مَنْ قال: زوجتكها الصواب وهم أكثر وأحفظ» (¬١١).وقال البيهقي: «رواية الجمهور على لفظ التزويج إلا رواية الشاذ منها، والجماعة أولى بالحفظ من الواحد» (¬١). وقال ابن التين: أجمع أهل الحديث على أن الصحيح رواية: زوجتكها، وأن رواية: ملكتكها وهم (¬٢). وقال البغوي: مَنْ روى بخلاف لفظ التزويج لم يراعِ اللفظ الواقع في العقد، ولفظ التزويج رواية الأكثر والأحفظ فهي والله أعلم المعتمدة (¬٣). وقال ابن الجوزي: إنما روى: ملكتكها ثلاثة أنفس: معمر وكان كثير الغلط، وعبد العزيز بن أبي حازم، ويعقوب الإسكندراني وليسا بحافظين، والأخذ برواية الحفاظ الفقهاء مع كثرتهم أوْلى (¬٤). وقال الحسين بن مسعود البغوي: الذي يظهر أنه كان بلفظ التزويج على وفق قول الخاطب: زوجنيها، إذ هو الغالب في أمر العقود، إذ قلما يختلف فيه لفظ المتعاقدين، ومَن روى بلفظ غير لفظ التزويج لم يقصد مراعاة اللفظ الذي انعقد به العقد وإنما أراد الخبر عن جريان العقد على تعليم القرآن (¬٥). وقال العلائي: من المعلوم أن النبي ﷺ لم يقل هذه الألفاظ كلها تلك الساعة فلم يبقَ إلا أن يكون قال لفظة منها وعبّر عنه بقيةالرواة بالمعنى، فمَن قال بأن النكاح ينعقد بلفظ التمليك ثم احتج بمجيئه في هذا الحديث إذا عورض ببقية الألفاظ لم ينهض احتجاجه .. فلم يبقَ إلا الترجيح بأمر خارجي، ولكن القلب إلى ترجيح رواية التزويج أميل لكونها رواية الأكثرين ولقرينة قول الرجل الخاطب: زوجنيها يا رسول الله (¬١). قلت: أما الإمام البخاري ﵀ فقد أخرج حديث الباب وعقد عليه (باب إذا قال الخاطب للولي: زوجني فلانة، فقال: قد زوجتك بكذا وكذا جاز النكاح) ولم يقل: قد ملكتكها وهو لفظ حديث الباب هنا». وقد اختلف على سهل في هذا الحديث فقال الجماعة الذين سبق ذكرهم للفظ التزويج. ورواه جماعة بلفظ التمليك، منهم: يعقوب بن عبد الله القاري (¬٢)، وعبد العزيز بن أبي حازم (¬٣)، ومعمر بن راشد (¬٤)، وأبو غسان محمد بن مطرف (¬٥).