page 4156, entry [3096]Open original source
التعليق: هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير صدقة بن يسار فهو من رجال مسلم. إلا أن محمد بن جعفر وهم في قوله: (ولأهل العراق ذات عرق). هكذا قال محمد بن جعفر: (عن شعبة عن صدقة بن يسار، عن ابن عمر وفيه: أن النبي ﷺ هو الذي وقّت لأهل العراق ذات عرق). خالفه أبو داود الطيالسي (¬٢) فرواه عن شعبة ولم يذكر العراق. وكذلك رواه سفيان بن عيينة (¬٣) وجرير بن عبد الحميد (¬٤) عن صدقة بن يسار ولم يذكرا العراق.بل جاء في حديثهما قيل له أي: لابن عمر: فالعراق؟ قال: (لا عراق يومئذ) (¬١). مما يدل على أن ذكر ميقات أهل العراق ليس محفوظاً في رواية صدقة بن يسار وليس محفوظاً في حديث ابن عمر. فقد رواه عن ابن عمر ابنه سالم (¬٢) ومولاه نافع (¬٣) وهما من ألزم الناس له وأرواهم لحديثه، وتابعهما عبد الله بن دينار (¬٤) وزيد بن جبير (¬٥) وكلهم لم يذكر العراق في حديثه. وروى نافع عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب هو الذي وقّت ذات عرق لأهل العراق (¬٦) ولم يخرج البخاري في ميقات أهل العراق حديثاً غيره مما يشعر أنه يرى أن عمر هو الذي وقّتها. وقد جاء في حديث جابر عند مسلم أن النبي ﷺ وقّت ذات عرق لكنه مشكوك في رفعه، فقد أخرجه (١١٨٣) من طريق ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابراً يسأل عن المهل فقال: سمعت أحسبه رفع إلى النبي ﷺ فذكره (¬٧).قال الحافظ في الفتح (٣/ ٣٩٠): روى الشافعي من طريق طاووس قال: لم يوقت رسول الله ﷺ ذات عرق، ولم يكن حينئذ أهل المشرق. وقال في الأم: (لم يثبت عن النبي ﷺ أنه حدّ ذات عرق، وإنما أجمع عليه الناس) وهذا كله يدل على أن ميقات ذات عرق ليس منصوصاً وبه قطع الغزالي والرافعي في شرح المسند، والنووي في شرح مسلم وكذا وقع في المدونة لمالك. وصحح الحنفية والحنابلة وجمهور الشافعية والرافعي في الشرح الصغير والنووي في شرح المهذب أنه منصوص … وقال ابن خزيمة: رويت في ذات عرق أخبار لا يثبت شيء منها عند أهل الحديث. وقال ابن المنذر: (لم نجد في ذات عرق حديثاً ثابتاً) اه.