page 3997, entry [2967]Open original source
علة الوهم: ١ اختصار الحديث. ٢ أن قتادة يروي هذا الحديث بإسنادين وفي كل منها قصة، وهشام يروي الحديثين عن قتادة فوهم عبد الصمد فركب متن حديث عمران في حديث أنس. روى البخاري في صحيحه من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس: أن ناساً من عكل وعرينة قدموا المدينة على النبي ﷺ وتكلموا بالإسلام فقالوا: يا نبي الله إنا كنا أهل ضرع ولم نكن أهل ريف، واستوخموا المدينة، فأمر لهم رسول الله ﷺ بذود وراع وأمرهم أن يخرجوا فيه فيشربوا من ألبانها وأبوالها، فانطلقوا حتى إذا كانوا ناحية الحرة كفروا بعد إسلامهم وقتلوا راعي النبي ﷺ واستاقوا الذود، فبلغ النبي ﷺ فبعث الطلب في آثارهم فأمر لهم فسمروا أعينهم وقطعوا أيديهم وتركوا في ناحية الحرة حتى ماتوا على حالهم. قال قتادة: «بلغنا أن النبي ﷺ بعد ذلك كان يحث على الصدقة وينهى عن المثلة» (¬٢).ورواه أبو داود عن محمد بن بشار عن محمد بن أبي عدي عن هشام عن قتادة عن أنس ولم يسق لفظه، وأحال على حديث حماد عن ثابت وقتادة وحميد عن أنس قال أبو داود: زاد ثم نهى عن المثلة (¬١). أما الحديث الآخر: فهو ما رواه معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن الحسن عن الهياج بن عمران أن عمران (¬٢) أَبَقَ له غلام فجعل للّه عليه لئن قدر عليه ليقطعن يده، فأرسلني لأسأل فأتيت سمرة بن جندب فسألته فقال: كان نبي الله ﷺ يحثنا على الصدقة وينهانا عن المثلة فأتيت عمران بن حصين فسألته فقال: كان رسول الله ﷺ يحثنا على الصدقة وينهانا عن المثلة (¬٣). قال الحافظ: والذي يظهر لي أن الذي أوردناه (¬٤) هو مراد قتادة بالبلاغ الذي وقع عند البخاري وقد تبين بهذا أن في الحديث الذي أخرجه النسائي من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث عن هشام عن قتادة عن أنس قال: نهى رسول الله ﷺ عن المثلة إدراجاً وأن هذا القدر من الحديث لم يسنده قتادة عن أنس، وإنما ذكره بلاغاً، ولما نشط لذكر إسناده ساقه بوسائط إلى النبي ﷺ، والله تعالى أعلم (¬٥).