page 3924, entry [2910]Open original source
الدلالة الفقهية: استدل بعض أهل العلم على كراهة الوضوء بسؤر الهرة (¬٢). قال العيني في البناية (١/ ٤٤٤): (وسؤر الهرة طاهر مكروه) عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله، وأما لفظ كتاب الصلاة وإن توضأ بغيره كان أحب إليّ … ثم قال: فإن قلت أهي كراهة تحريمية أم تنزيه؟ قلت: قال الطحاوي: كراهة سؤرها لحرمة لحمها، وهذا يدل على أنه إلى التحريم أقرب، وقال الكرخي: كراهة سؤرها لأنها تتناول الجيف فلا يخلو فمها عن نجاسة عادة، وهذا يدل على أنه كراهة تنزيهية وهو الأصح والأقرب إلى موافقة الآثار. اه.قلتُ: صحّ من حديث أبي قتادة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال في الهرة: «إنها ليست بنجس، إنما هي من الطوّافين عليكم» (¬١). قال ابن قدامة في المغني (١/ ٥٠): السنور وما دونها في الخلقة كالفأرة فهذا ونحوه من حشرات الأرض سؤره طاهر يجوز شربه والوضوء به ولا يكره، وهذا قول أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين وأهل المدينة والشام وأهل الكوفة أصحاب الرأي إلا أبا حنيفة فإنه كره الوضوء بسؤر الهر فإن فعل أجزأ وقد روي عن ابن عمر أنه كرهه … اه.