page 3910, entry [2901]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن إسحاق وهو ثقة حافظ إلا أنه مرسل.قال الحافظ في الفتح (٢/ ١١٠): وإسناده قوي مع إرساله، والإسناد الثاني رجاله كلهم ثقات وموصول إلا أن فيه وهماً كما سيأتي. أولاً: في الإسناد: هكذا قال أبو عاصم: (عن ابن جريج، عن موسى بن عقبة، عن نافع بن جبير، عن أبي مسعود الزرقي، عن علي). خالفه الوليد بن مسلم (¬١)، وعبد المجيد بن عبد العزيز (¬٢) فقالا: (عن ابن جريج، عن موسى بن عقبة، عن نافع بن جبير، عن مسعود بن الحكم الزرقي، عن علي). وهم أبو عاصم فقال: (أبو مسعود الزرقي) والصحيح (مسعود بن الحكم الزرقي). لذا قال الحافظ ابن حجر في التقريب: «مجهول من الثالثة، وقيل: هو (مسعود بن الحكم) (¬٣). ومسعود بن الحكم تابعي جليل ولد في عهد النبي ﷺ وروى عن عمر وعثمان وعلي لذا قال ابن حجر: (والصواب مسعود بن الحكم) (¬٤).ثانياً: في المتن: قوله: (كان رسول الله ﷺ حين تقام الصلاة في المسجد إذا رآهم قليلاً جلس لم يصلِّ وإذا رآهم جماعة صلّى) (¬١). فظاهره أن النبي ﷺ بعد أن تقام الصلاة إذا رآهم قليلاً جلس ينتظر حتى يكثر المصلُّون. خالفه عبد المجيد بن عبد العزيز فرواه عن ابن جريج بهذا السند كما تقدم، وقال: «إن النبي ﷺ كان يخرج بعد النداء إلى المسجد فإذا رأى أهل المسجد قليلاً جلس حتى يرى منهم جماعة ثم يصلي وكان إذا خرج فرأى جماعة أقام الصلاة». فجعل جلوس النبي ﷺ وانتظاره بعد الأذان وليس بعد الإقامة لذا قال صاحب عون المعبود: «الاتصال بين الإقامة والصلاة ليس من المؤكدات، بل يجوز الفصل بينهما لأمر حادث كما مر، لكن انتظار الإمام المأمومين وجلوسه في المسجد لقلة المصلِّين بعد إقامة الصلاة فلم تثبت إلا من هاتين الروايتين، لكن الرواية الأولى مرسلة والثانية فيها أبو مسعود الزرقي مجهول الحال، ففي قلبي في صحة هذا المتن شيء، وأظن أن الوهم قد دخل على بعض الرواة، فإنه لم يثبت من هدي النبي ﷺ أنه كان ينتظر بعد الإقامة … » (¬٢). وقال العلامة الألباني ﵀: (الصواب فيه أن الجلوس كان بعد الأذان وقبل الإقامة كما رواه البيهقي من طريق أخرى عن ابنجريج، وقوله في هذه الرواية: حين تقام الصلاة … وهم من بعض الرواة). ثم أورد حديث البيهقي وقال: «وعبد المجيد بن عبد العزيز وهو ابن أبي رؤبة أثبت الناس في ابن جريج كما قال الدارقطني ونحوه ابن معين، وروايته تدل على خطأ رواية أبي عاصم، فإن في هذه أن الخروج إلى المسجد كان بعد النداء أي: الأذان وأن جلوسه كان بعد ذلك ولم يذكر الإقامة فظاهره أن الجلوس كان قبلها، وأيد ذلك قوله في الشطر الآخر من الحديث: وكان إذا خرج فرأى جماعة أقام الصلاة» (¬١). ثم قال أخيراً: «وبالجملة ففي رواية أبي عاصم وهمان: أحدهما: في متن الحديث، والآخر: في سنده».