page 3742, entry [2756]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. وأخرجه أبو نعيم في المستخرج على مسلم (٦٢٦) من طريق زهير بن حرب، وابن حبان (١٤٢٩) من طريق زهير به. ورواه الروياني في مسنده (٢٥٩) عن ابن حميد عن جرير فقال: (إذا أصابهم البول قرضه بالمقراض) ورواه أحمد (٥/ ٢٨٢) عن جرير فقال: (قرض مكانه).هكذا قال جرير عن منصور عن أبي وائل عن أبي موسى: (إن بني إسرائيل كان إذا أصاب جلد أحدهم). خالفه شعبة (¬١) فرواه عن منصور بهذا الإسناد فقال: (إن بني إسرائيل كان إذا أصاب ثوب أحدهم … ). وروى البخاري (¬٢) عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير عن منصور عن أبي وائل عن حذيفة قال: رأيتني أنا والنبي ﷺ نتماشى فأتى سباطة قوم خلف حائط فقام كما يقوم أحدكم فبال .. فكأنه حذف أول الحديث لأن جريراً كان يقول: (جلد أحدهم) والله أعلم. وقال أبو داود (¬٣): «قال منصور عن أبي وائل عن أبي موسى في هذا الحديث قال: جلد أحدهم». وقال عاصم عن أبي وائل عن أبي موسى عن النبي ﷺ قال: «جسد أحدهم». قال الحافظ: «وقع في مسلم جلد أحدهم قال القرطبي: مراده بالجلد الجلود التي كانوا يلبسونها، وحمله بعضهم على ظاهره وزعم أنه من الإصر الذي حملوه، ويؤيده رواية أبي داود ففيها: كان إذا أصاب جسد أحدهم، لكن رواية البخاري صريحة في الثياب فلعل بعضهم رواه بالمعنى» (¬٤).روى عبد الرحمن بن حسنة أن النبي ﷺ قال: «ألم تعلموا ما لقي صاحب بني إسرائيل كانوا إذا أصابهم البول قطعوا ما أصابه البول منهم فنهاهم فعذب في قبره» (¬١). وفي رواية: «إذا أصابهم بول قرضوه» وفي رواية: «إذا أصابهم شيء من البول قرضوه بالمقاريض». ولم يذكر ثوب أو جلد، وذكره الطحاوي في شرح المشكل فحمله على البدن ثم قال: فقال قائل: ما وجه ما عذِّب عليه هذا الذي نهى مَنْ نهاه من بني إسرائيل عن قطع جلده بالمقراض حتى عذِّب من أجل ذلك في قبره وقطع جلود بني آدم بالمقاريض معصية فكان جوابنا له في ذلك أنه قد يحتمل أن يكون كان من شريعة بني إسرائيل في الأبوال إذا أصابت أبدانهم أن يقطعوها بالمقاريض فنهاهم ذلك الرجل عن ذلك فكان بنهيه إياهم عنه آمراً لهم بترك شريعتهم فكان ذلك من أعظم المعاصي فعذب على ذلك في قبره والله أعلم» (¬٢).