page 3710, entry [2728]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عبيد بن أسباط وهو ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحضرمي: ثقة. وقال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي بمكة وسئل عنه فقال: شيخ. والحديث أخرجه كذلك الترمذي في العلل الكبير (٦٦٣) والحاكم في المستدرك (٤/ ٣٧٧) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.وقد وهم أسباط في متن هذا الحديث في قوله: (إن رسول الله ﷺ نهانا عن التجسس) وإنما هو: (إن الله نهانا عن التجسس) وبعضهم قال: (نهينا عن التجسس) وممن رواه عن الأعمش كذلك: أبو معاوية محمد بن خازم (¬١)، وسفيان بن عيينة (¬٢)، ويعلى بن عبيد (¬٣)، وجعفر بن عون (¬٤). وهذا الوجه هو الذي صححه البخاري وأبو زرعة والترمذي. قال البزار عقب الحديث: (وهذا الحديث لا نعلم أحداً أسنده إلا أسباط، وقد رواه غير أسباط عن الأعمش عن زيد بن وهب، عن عبد الله أنه قال: إن الله نهانا عن التجسس) (¬٥). وقال الترمذي: سألت محمداً يعني البخاري عن هذا الحديث؟ فقال: هذا خطأ، والصحيح عن الأعمش، عن زيد بن وهب عن عبد الله: (نُهينا عن التجسس). وقال ابن أبي حاتم في العلل (٢٥٣٤): «وسئل أبو زرعة عن حديث رواه أسباط قال: حدثنا الأعمش عن زيد بن وهب قال: أتى رجل ابن مسعود فقال: هل لك في الوليد بن عقبة ولحيته تقطر خمراً؟ قال: إن رسول الله ﷺ نهانا عن التجسس وإن يظهر لنا نأخذه.قال أبو زرعة: أخطأ فيه أسباط، إنما هو: إن الله نهانا. رواه أبو معاوية وغيره: إن الله نهانا وهو الصحيح». وروى معمر عن أيوب عن أبي قلابة أن عمر بن الخطاب ﵁ حدّث أن أبا محجن الثقفي يشرب الخمر في بيته هو وأصحاب له، فانطلق عمر حتى دخل عليه فإذا ليس عنده إلا رجل فقال أبو محجن: يا أمير المؤمنين إن هذا لا يحل لك قد نهى الله عن التجسس، فقال عمر: ما يقول هذا؟ فقال له زيد بن ثابت وعبد الرحمن بن الأرقم: صدق يا أمير المؤمنين هذا من التجسس، قال: فخرج عمر وتركه (¬١).