page 3633, entry [2665]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. والحديث رواه كذلك أبو يعلى (٦١٨٥) من طريق الحارث بن سريج، وابن حبان في صحيحه (٢٦٥٢) من طريق محفوظ بن أبي توبة، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٤١٤٢) من طريق يحيى بن معين كلهم عن مروان بن معاوية الفزاري به. هكذا قال مروان بن معاوية، عن يزيد، عن أبي حازم، عنأبي هريرة أن النبي ﷺ نام عن ركعتَيْ الفجر فقضاهما بعد طلوع الشمس. خالفه يحيى بن سعيد القطان (¬١)، ومحمد بن فضيل (¬٢)، والوليد بن قاسم (¬٣) فرووا هذا الحديث عن يزيد بن كيسان وفيه: أن النبي ﷺ وأصحابه كانوا في سفر فلم يستيقظوا حتى طلعت الشمس فأمر النبي ﷺ بلالاً أن يؤذن ثم صلّى ركعتَيْ الفجر ثم صلّى بهم الفجر. وكذلك رواه محمد بن فضيل عن بشير أبي إسماعيل عن أبي حازم عن أبي هريرة (¬٤). وهم مروان بن معاوية في اختصار الحديث إذ يوحي هذا الحديث أن النبي ﷺ نام عن ركعتَيْ الفجر فصلّى الفجر ولم يكن قد أدّاها فأخّر أداءها إلى بعد طلوع الشمس. وليس الأمر كذلك بل إن النبي ﷺ وأصحابه غلبهم النوم من أثر التعب والسفر فانتبهوا وقد طلعت الشمس فصلُّوا ركعتَيْ الفجر ثم صلُّوا الفجر. قال ابن أبي حاتم في العلل (٢٤٤): «سألت أبي عن حديث رواه مروان الفزاري عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ صلّى ركعتَيْ الفجر حين طلعت الشمس؟قال أبي: غلِط مروان في اختصاره، إنما كان النبي ﷺ في سفر فقال لبلال: «مَنْ يكلؤنا الليلة؟» فقال: أنا، فغلبه النوم حتى طلعت الشمس، فقام النبي ﷺ وقد طلعت الشمس فأمر بلالاً أن يؤذن، وأمر الناس أن يصلُّوا ركعتَيْ الفجر ثم صلّى بهم الفجر. فقد صلّى السنّة والفريضة بعد طلوع الشمس».