page 3597, entry [2638]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. محمد بن عمرو روى له البخاري مقروناً ومسلم في المتابعات، والدارقطني (٣/ ١١٤) والذهبي في السير (٨/ ٤٨٩) كلاهما من طريق عبد الله بن عبد الصمد. وأخرجه كذلك ابن حبان (٦٠٢٢) والطبراني في الأوسط (٨١٠١)، (٢٩٤٦) والدارقطني (٣/ ١١٤) والبيهقي (٨/ ١١٥) والذهبيفي السير (٨/ ١١٥) من طريق إسحاق بن راهويه، وعبد الله بن عبد الصمد، وإبراهيم بن موسى، ثلاثتهم عن عيسى بن يونس به. هكذا قال عيسى بن يونس عن محمد بن عمرو في هذا الحديث: (أو فرس أو بغل). خالفه جماعة من أصحاب محمد بن عمرو الثقات فلم يذكروا هذه الزيادة، منهم: يحيى بن سعيد القطان (¬١)، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة (¬٢)، ومحمد بن بشر (¬٣)، ويزيد بن هارون (¬٤)، وعبد الرحمن بن سليمان (¬٥)، وحماد بن سلمة (¬٦)، وخالد بن عبد الله الواسطي (¬٧). وكذلك رواه الزهري عن سعيد بن المسيب (¬٨) وأبي سلمة (¬٩) عن أبي هريرة ولم يذكرا هذه اللفظة. لذا قال أبو داود عقب الحديث: (روى هذا الحديث حماد بن سلمة وخالد بن عبد الله عن محمد بن عمرو لم يذكرا أو فرس أو بغل). وقال البيهقي بعد أن ذكر قول أبي داود: (ولم يذكره أيضاً الزهري عن أبي سلمة وسعيد بن المسيب).وقال الطبراني في الأوسط (٣/ ٢١٢) و (٨/ ١٠٣١): وقد روى هذا الحديث جماعة عن محمد بن عمرو فلم يقل أحد منهم: أو فرس أو بغل إلا عيسى بن يونس. وقال الخطابي في معالم السنن: يقال: إن عيسى بن يونس قد وهم فيه وهو يغلط أحياناً فيما يرويه، إلا أنه قد روى عن طاوس ومجاهد وعروة بن الزبير أنهم قالوا: الغرة عبد أو أمة أو فرس. وقال الذهبي: هذا حديث غريب جداً. وقال الحافظ في الفتح (٢/ ٢٤٩): (وأشار البيهقي إلى أن ذكر الفرس في المرفوع وهم وأن ذلك أدرج من بعض رواته على سبيل التفسير للغرة، وذكر أنه في رواية حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن طاوس بلفظ: (فقضى أن في الجنين غرة، قال طاوس: الفرس غرة) قلت: وكذا أخرجه الإسماعيلي من طريق حماد بن زيد عن هشام بن عروة عن أبيه قال: الفرس غرة، وكأنهما رأيا الفرس أحق بإطلاق لفظ الغرة من الآدمي. ونقل ابن المنذر والخطابي عن طاوس ومجاهد وعروة بن الزبير (الغرة عبد أو أمة أو فرس) وتوسع داود ومَن تبعه من أهل الظاهر فقالوا: يجزاء كل ما وقع عليه اسم غرة) انتهى كلام الحافظ. وقال أيضاً (٢/ ٢٤٩ - ٢٥٠): وعلى هذا فالذي وقع في رواية محمد بن عمرو عن أبي سلمة، عن أبي هريرة من زيادة ذكر الفرس في هذا الحديث وهم (¬١).وعقد البيهقي في سننه (٨/ ١١٥): باب مَنْ قال في الغرة عبد أو أمة أو فرس أو بغل أو كذا وكذا من الشاة وليس بمحفوظ، ثم ذكر حديث الباب من طريق أبي داود. وقال الدارقطني في العلل (٩/ ٢٩٤): «ولم يقل ذلك عن محمد بن عمرو سواه». وقال في أطراف الغرائب والأفراد (٥/ ٣١٠): «تفرد به عيسى بن يونس عن محمد بن عمرو وقال فيه: أو فرس أو بغلة». إلا أن ابن حبان صحّح هذه الرواية فعقد في صحيحه (١٣/ ٣٨٠) باباً قال فيه: (ذكر الخبر المدحض قول مَنْ زعم أن الغرة في الجنين الساقط لا يجب على الضارب إلا عبد أو أمة) ثم ساق هذا الحديث.