page 3480, entry [2533]Open original source
التعليق: هذا إسناد قد أودعه مسلم في صحيحه ورجاله كلهم ثقات وهم أيضاً على شرط البخاري. والحديث أخرجه كذلك الترمذي (١٠٥٠) وأبو يعلى (١٥١٤)وابن خزيمة (٧٩٤) وأحمد (٤/ ١٣٥) وعبد بن حميد (٤٧٣) والترمذي في العلل (٢٥٥) وابن حبان (٢٣٢٤) والحاكم (٣/ ٢٢١) وابن قانع في معجم الصحابة (٢/ ٣٩٠) وابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ٢٩٧) وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٠/ ١٥٨) كلهم من طرق عن ابن المبارك به. هكذا قال عبد الله بن المبارك: (عن عبد الرحمن بن يزيد، عن بسر، عن أبي إدريس، عن واثلة، عن أبي مرثد). خالفه الوليد بن مسلم (¬١)، وعيسى بن يونس (¬٢)، وبشر بن بكر (¬٣)، وصدقة بن خالد (¬٤)، وبكر بن يزيد الطويل (¬٥)، ومحمد بن شعيب (¬٦)، وأيوب بن سويد (¬٧)، ويحيى بن حمزة (¬٨) فقالوا: (عن عبد الرحمن بن يزيد، عن بسر، عن واثلة … ) وقد صرّح بسر بن عبيد الله عندهم بالسماع من واثلة مباشرة، وقد رواه عبد الله بن المبارك مرة أخرى ولم يذكر فيه أبا إدريس (¬٩).وقد حكم حفاظ الحديث على هذا الإسناد بالوهم كالإمام البخاري والترمذي والدارقطني وأبو حاتم وغيرهم. قال الترمذي: «قال محمد يعني البخاري: وحديث ابن المبارك خطأ، أخطأ فيه ابن المبارك وزاد فيه: عن أبي إدريس الخولاني، وإنما هو بسر بن عبيد الله عن واثلة هكذا روى غير واحد عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وليس فيه عن أبي إدريس، وبسر بن عبيد الله قد سمع من واثلة بن الأسقع قال الترمذي: وهذا الصحيح (¬١). وقال الأثرم: سمعت أحمد بن حنبل وذكر حديث أبي مرثد الغنوي عن النبي ﷺ: «لا تصلُّوا إلى القبور» فقال: إسناده جيد، قلت له: ابن المبارك يدخل فيه أبا إدريس، فقال: نعم، وقال غيره عن بسر بن عبيد الله قال: سمعت وائلة، فقال الهيثم بن خارجة: ما صنع ابن المبارك شيئاً هذا صدقة والوليد وذكر ثالثاً عن بسر بن عبيد الله ليس فيه أبا إدريس (¬٢). وقال ابن الأثير: وذكر أبي إدريس في الإسناد وهم من ابن المبارك (¬٣). وقال ابن عساكر: كذا يقول ابن المبارك ووهم فيه فإن بسراً سمعه من واثلة نفسه ليس فيه أبو إدريس كذا رواه عن ابن جابر الوليد بن مسلم والوليد بن يزيد (¬٤).وقال المزي: قال أبو الحسن الدارقطني: زاد ابن المبارك في إسناد هذا الحديث أبا إدريس الخولاني ولا أحسبه إلا أدخل حديثاً في حديث لأن وهيب بن خالد رواه عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس عن أبي سعيد عن النبي ﷺ (¬١). وقال أبو الحسن الدارقطني في العلل وسئل عن هذا الحديث فقال: يرويه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر واختلف عنه: فرواه الوليد بن مسلم وصدقة بن خالد وبكر بن يزيد الطويل ومحمد بن شعيب وأيوب بن سويد وغيرهم عن ابن جابر عن بسر بن عبيد الله عن واثلة بن الأسقع عن أبي مرثد. وخالفهم عبد الله بن المبارك وبشر بن بكر فروياه عن ابن جابر عن بسر عن أبي إدريس الخولاني عن واثلة بن الأسقع، عن أبي مرثد، والمحفوظ ما قاله الوليد ومَن تابعه عن ابن جابر لم يذكروا أبا إدريس (¬٢). ونختم بما قاله أبو حاتم مبيناً علة وهم ابن المبارك في هذا الإسناد فقال: يرون أن ابن المبارك وهم في هذا الحديث أدخل أبا إدريس الخولاني بين بسر بن عبيد الله وبين واثلة (¬٣).ورواه عيسى بن يونس وصدقة بن خالد والوليد بن مسلم عن ابن جابر عن بسر بن عبيد الله قال: سمعت واثلة يحدّث عن أبي مرثد الغنوي عن النبي ﷺ. قال أبو حاتم: بسر قد سمع من واثلة وكثيراً ما يحدّث بسر عن أبي إدريس فغلط ابن المبارك فظن أن هذا مما روي عن أبي إدريس عن واثلة وقد سمع هذا الحديث بسر من واثلة نفسه لأن أهل الشام أعرف بحديثهم». وزاد في موضع آخر: ولا أعلم أبا إدريس روى عن واثلة شيئاً وأهل الشام أضبط لحديثهم من الغرباء (¬١)، وانظر ح (٧٢٩).